طالبت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة برفع قيمة الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي القطاع بأكثر من 60 في المائة، وضمان انتظام صرفه، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عنه من ضغط متزايد على تكاليف الاستغلال. وجاءت هذه المطالب في مراسلة وجهتها التنسيقية إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، دعت فيها إلى الوفاء بالالتزامات السابقة المرتبطة بالدعم، باعتباره إجراء يهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها المهنيون والحفاظ على استقرار نشاط النقل الطرقي للبضائع.
وشددت التنسيقية على ضرورة صرف الدعم في بداية كل شهر، ما دام سعر الغازوال يتجاوز عتبة 12 درهما للتر، مع فتح بوابة التسجيل أمام المهنيين للاستفادة من الحصة المتعلقة بشهر يونيو والنصف الأول من يوليوز، التي لم يتمكن عدد منهم من التسجيل بشأنها. كما طالبت بتسوية الملفات العالقة منذ انطلاق العمل بالبرنامج سنة 2022، وصرف المستحقات السابقة التي لم تتم معالجتها، معتبرة أن التأخر في تحويل الدعم وعدم انتظامه يفاقمان الصعوبات المالية التي تواجهها المقاولات والمهنيون.
وأوضحت النقابات أن الدعم، الذي أُقر في سياق الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات سنة 2022، لم يعد كافيا لمواكبة الزيادات المتلاحقة في تكاليف النقل، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الغازوال. وترى التنسيقية أن تحويل الدعم إلى دفعات متقطعة ومؤقتة لا يحقق الغاية المرجوة منه، ولا يغطي الفارق الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، ما ينعكس على السير العادي للقطاع الذي يشكل أحد المكونات الأساسية لسلاسل التموين والخدمات اللوجستيكية. كما دعت إلى معالجة الاختلالات التقنية والإدارية التي تشوب عملية الاستفادة من الدعم.
وفي مواجهة هذه الوضعية، طالبت التنسيقية بفتح حوار جاد ومسؤول مع الحكومة، بهدف مراجعة آليات الدعم وضمان استمراريته ونجاعته، إلى جانب تسوية الملفات المتأخرة وتبسيط إجراءات الاستفادة. وتأتي هذه المطالب في سياق تحذيرات نقابية متزايدة من تداعيات غلاء المحروقات وتأخر المستحقات على التوازن المالي للمقاولات وظروف اشتغال المهنيين. ويظل انتظام الدعم ومراجعة قيمته من أبرز الملفات المطروحة أمام الحكومة، في ظل الحاجة إلى ضمان استمرارية النقل الطرقي وحماية سلاسل الإمداد من أي اضطرابات محتملة.

