توعد وزير العدل عبد اللطيف وهبي باتخاذ إجراءات تأديبية تصل إلى عزل الموظفين الذين يثبت تغيبهم عن العمل دون مبرر قانوني، كاشفاً عن اختلالات في مراقبة الحضور داخل بعض المحاكم، وذلك خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، الأربعاء 4 نونبر. كما أعلن تخصيص 70 مليون درهم لتوفير التغذية للأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية بمقرات الشرطة.
وأوضح وهبي أن الوزارة شددت عمليات التفتيش، مستحضراً حالات قال إنها كشفت غياب موظفين عن مقرات عملهم خلال أوقات الدوام، من بينها موظفة، وفق روايته، كانت تقيم خارج المغرب مع زوجها، بينما يستمر تسجيل حضورها. وأكد أن الغياب غير المبرر لن يُقابل بالتساهل، مشيراً إلى أن قرارات العزل ستُتخذ في حق من تثبت مخالفتهم، مع استثناء الحالات التي تستند إلى مبررات قانونية أو صحية.
وفي سياق مراقبة الحضور، كشف الوزير عن دراسة اعتماد نظام البصمة وربط بياناته بالإدارة المركزية، غير أن هذا الخيار يطرح، بحسب ما أوضح، صعوبات مرتبطة بتعدد مداخل المحاكم وإمكانية مغادرة الموظف بعد تسجيل دخوله. كما تحدث عن تجربة ربط الحضور بتشغيل الحاسوب الشخصي باستخدام كلمة مرور، لكنه نبه إلى إمكانية التحايل عبر تبادل كلمات السر، مشدداً على أن المراقبة التقنية ينبغي أن تقترن بالالتزام المهني.
وعلى مستوى ظروف المعتقلين، أثار وهبي إشكالية بقاء أشخاص لساعات طويلة داخل المحاكم في انتظار جلسات النظر في قضاياهم دون تناول الطعام، متسائلاً عن قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم في ظل الجوع والإرهاق، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة. وكشف أن وزارة العدل خصصت 70 مليون درهم لتوفير الوجبات للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية بمقرات الشرطة، بعد إصدار مرسوم وتنظيم طلب عروض لتكليف شركة بهذه المهمة. غير أن تغذية المعتقلين أثناء انتظار جلساتهم داخل المحاكم ما تزال، وفق التصريحات المنشورة، بحاجة إلى معالجة.

