جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

الداخلية تتحرك لتنظيم سيارات الإسعاف.. نظام وطني ومراكز للتنسيق الطبي

كشفت وزارة الداخلية عن إعداد وإحالة مشروع قانون جديد يتعلق بتأهيل وتنظيم قطاع نقل المرضى والجرحى والنساء الحوامل والأموات، في خطوة تروم وضع إطار قانوني موحد لهذا المرفق، ومعالجة الاختلالات التي يعرفها على مستوى التدبير وجودة الخدمات والتدخل في الحالات المستعجلة. ويتضمن المشروع مستجدات بارزة، من بينها تمكين المريض أو أسرته من اختيار مؤسسة الاستقبال، سواء كانت عمومية أو خاصة، مع إقرار إمكانية فوترة خدمات النقل الصحي واسترجاع مصاريفها من مؤسسات التغطية الصحية.

وأوضحت الوزارة، في تقرير حول منجزاتها برسم السنة المالية 2026، أرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، أنها أحالت مشروع القانون على مصالح الأمانة العامة للحكومة، في إطار مقاربة تستهدف تأهيل قطاع النقل الصحي والجنائزي وتنظيمه بشكل يضمن النجاعة وجودة الخدمات. ويأتي هذا التوجه في سياق الإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية، باعتبار نقل المرضى والجرحى والحوامل ونقل الأموات من اختصاصاتها الذاتية، خصوصاً ما يرتبط بنقص الموارد البشرية المؤهلة وصعوبة التدخل في الحالات الاستعجالية، فضلاً عن المخاطر الصحية والمهنية التي قد يتعرض لها العاملون في هذا المجال.

ويرتكز المشروع، وفق المعطيات التي أوردتها وزارة الداخلية، على إرساء نظام وطني موحد ومتكامل للنقل الصحي، تحت إشراف السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، مع إشراك السلطات المكلفة بالداخلية في التنظيم المحلي، وتحديد أدوار مختلف المتدخلين وفق اختصاصاتهم وإمكاناتهم. كما ينص التوجه الجديد على فتح المجال أمام القطاعين الخاص والجمعوي وفق ضوابط الترخيص، مع مراعاة المصلحة العامة وضمان تغطية ترابية متكافئة عبر آلية وطنية للتضامن، إلى جانب إحداث مراكز وطنية وجهوية للتنسيق الطبي يشرف عليها أطباء منظمون.

إعلان

ومن بين المقتضيات التي يتضمنها المشروع أيضاً وضع معايير تقنية إلزامية للمركبات والمعدات الطبية والتجهيزات المستعملة في النقل الصحي، بما يستهدف الرفع من شروط السلامة وجودة التكفل بالمرضى خلال عمليات النقل. وإذا جرى اعتماد هذه المقتضيات في صيغتها النهائية، فقد يشكل المشروع تحولاً في طريقة تنظيم هذا القطاع، من خلال توضيح المسؤوليات وتوسيع قاعدة المتدخلين وربط الخدمات بمعايير أكثر دقة. غير أن هذه المستجدات تظل في إطار مشروع قانون أحيل على الأمانة العامة للحكومة، ولا تعني دخولها حيز التنفيذ قبل استكمال المسطرة التشريعية والمصادقة عليه ونشره.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.