جورنال 24
الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
إعلان

إيبولا يحصد أكثر من 5 آلاف وفاة بالكونغو ومخاوف من اتساع رقعة الوباء

تتفاقم الأزمة الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع تجاوز حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا عتبة خمسة آلاف وفاة، في واحدة من أشد موجات الوباء فتكاً في تاريخ البلاد. وأظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة الكونغولية، المنشورة في 31 أكتوبر 2026، تسجيل 5,026 وفاة من أصل 10,351 إصابة مؤكدة ومشتبهاً بها، ما يعكس خطورة الوضع وصعوبة احتواء انتشار العدوى.

ويرتبط التفشي الحالي بسلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها، حتى الآن، لقاح أو علاج نوعي معتمد. ووفق المعطيات الصحية المنشورة، امتد انتشار الفيروس إلى 67 منطقة صحية موزعة على ثماني مقاطعات من أصل 26 في الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل العبء الأكبر في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو شرقي البلاد، حيث تتداخل الأزمة الصحية مع النزاعات المسلحة وضعف الخدمات الطبية وصعوبة وصول الفرق الصحية إلى المناطق المتضررة.

وتزيد صعوبات تتبع المخالطين والكشف المبكر من تعقيد جهود السيطرة على الوباء؛ إذ تشير تقديرات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا إلى أن نحو 80 في المائة من الإصابات الجديدة تُكتشف خارج سلاسل العدوى التي تخضع للمراقبة. كما أن وفاة عدد من المصابين خارج مراكز العلاج قبل إخضاعهم للفحوصات تحرمهم من فرص تلقي الرعاية، وتزيد في الوقت نفسه من مخاطر انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.

إعلان

وتتجاوز المخاوف حدود الكونغو الديمقراطية، بعدما سُجلت إصابات مرتبطة بالتفشي في دول إفريقية أخرى، من بينها كينيا وأوغندا ونيجيريا، ما يفرض تعزيز المراقبة الوبائية والتنسيق الصحي عبر الحدود. وحذرت جهات صحية من أن اتساع الانتشار الجغرافي، إلى جانب النزاعات ونقص الموارد وصعوبة الوصول إلى المصابين، يضع جهود الاحتواء أمام تحديات كبيرة، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية وشركاؤها العمل على رصد الحالات وعزل المصابين ومتابعة المخالطين.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.