باشرت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف عمليات تدقيق بشأن شبهات استغلال تحويلات مالية مرخصة إلى الخارج في اقتناء عقارات وشقق سكنية، خصوصاً بإسبانيا وفرنسا، بعدما ظهرت مؤشرات على احتمال توجيه أموال حُولت لأغراض تجارية ومهنية نحو استثمارات عقارية غير مصرح بها. ووفق معطيات أوردتها صحيفة هسبريس، الجمعة 30 أكتوبر 2026، فإن التحريات انطلقت عقب رصد تفاوتات محتملة بين مبالغ التحويلات البنكية وطبيعة العمليات التي استُعملت لتبريرها.
وتشمل الملفات التي تحدثت عنها المصادر الصحفية وضعية منعش عقاري بالدار البيضاء، يُشتبه في استغلال جزء من تحويلات مرتبطة بشركة للاستيراد في تمويل عقارات بإسبانيا سُجلت باسم ابنته، رغم أن المبالغ المحولة كانت مخصصة، بحسب المعطيات المنشورة، لأداء مستحقات موردين أجانب. وتركز عمليات الافتحاص في هذا الملف على مقارنة فواتير الاستيراد والتصريحات الجمركية والوثائق البنكية بالقيمة الفعلية للبضائع، للتحقق مما إذا كانت هناك مبالغ زائدة جرى توجيهها إلى أغراض أخرى.
وامتدت عمليات التدقيق، وفق المصدر ذاته، إلى ملف مقاول بمدينة مكناس، تحوم حوله شبهات توظيف تحويلات بُررت بمصاريف المهام والأسفار المهنية والتكوين بالخارج، في تمويل عقارات بفرنسا عبر أفراد من عائلته المقيمين هناك. كما تشمل المراجعات فواتير الإقامة والتنقل والتكوين، والتحقق من حقيقة الخدمات والأنشطة المصرح بها، إلى جانب الاشتباه في تضخيم فواتير واردات من موردين أجانب بهدف تحويل مبالغ تفوق القيمة الفعلية للبضائع، واستعمال الفوارق المحتملة في تمويل مشتريات عقارية.
وتبحث مصالح المراقبة أيضاً في مدى احترام الالتزامات المرتبطة بإعادة الأموال إلى المغرب عندما لا تُنجز العمليات التجارية التي بُررت بها التحويلات، أو عندما تُنفذ جزئياً فقط. وتندرج هذه التحريات ضمن صلاحيات مكتب الصرف في مراقبة عمليات الصرف والتحقق من الوثائق البنكية والتجارية، غير أن المعطيات المتاحة لا تفيد بصدور أحكام أو قرارات نهائية تثبت المخالفات المنسوبة إلى الأطراف المعنية. ويبقى الحسم في طبيعة هذه العمليات ومسؤولية أصحابها رهيناً بنتائج التدقيق والإجراءات القانونية التي قد تترتب عنه.

