انتقد الناقد السينمائي مصطفى الطالب محدودية اقتباس السينما المغربية من الأعمال الأدبية الوطنية، معتبرا أن الإنتاج السينمائي بالمغرب لا يعكس بما يكفي غنى الأدب المغربي وتنوعه، سواء في مجال الرواية أو المسرح.
واستحضر الطالب، في تصريح له، التجربة الفرنسية في تحويل الأعمال الأدبية الكلاسيكية إلى إنتاجات سينمائية وتلفزيونية، مستشهدا بروايات “البؤساء” لفيكتور هوغو، و”الأحمر والأسود” لستاندال، و”«مدام بوفاري” لغوستاف فلوبير، التي حظيت باقتباسات متعددة على الشاشة.
وفي المقابل، سجل الناقد السينمائي أن حضور الأدب المغربي في الأعمال السينمائية يظل محدودا، مشيرا إلى أن بعض الاقتباسات التي أنجزها مخرجون مغاربة انصبت أساسا على روايات مكتوبة باللغة الفرنسية، مقابل ضعف حضور الرواية المكتوبة باللغة العربية، التي تشكل رافدا أساسيا من روافد الإبداع الأدبي المغربي.
وأشار الطالب إلى وجود مبادرات سابقة للتنسيق بين المركز السينمائي المغربي واتحاد كتاب المغرب، خلال فترة إدارة الراحل نور الدين الصايل للمركز، غير أنه اعتبر أن هذا التنسيق لم يترجم بالشكل الكافي إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
ودعا المتحدث السينمائيين المغاربة إلى الانفتاح أكثر على الرصيد الأدبي الوطني، كما طالب لجان دعم الإنتاج السينمائي ووزارة الثقافة بتشجيع المشاريع القائمة على اقتباس الروايات والأعمال المسرحية المغربية، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الصلة بين السينما والكتاب وإبراز غنى الثقافة المغربية وتنوع تعبيراتها.
كما أثار الطالب مسألة حضور الأدب المكتوب باللغة الأمازيغية في المشاريع السينمائية، متسائلا عن حجم الرصيد الروائي المتوفر بهذه اللغة، وداعيا إلى استكشافه والاستفادة منه في تطوير الإنتاج السينمائي الوطني.
وختم الناقد السينمائي تصريحه بالتأكيد على أهمية إعادة الاعتبار للعلاقة بين السينما والأدب، بما يتيح للأعمال الأدبية المغربية الانتقال إلى الشاشة، ويسهم في إغناء التجربة السينمائية الوطنية.

