أيّدت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم الابتدائي الصادر في حق صانع المحتوى المعروف بلقب «بن نسناس»، والقاضي بحبسه ثمانية أشهر حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع اتخاذ تدابير إضافية تقضي بإغلاق قنواته على مواقع التواصل الاجتماعي ومنعه من مزاولة صناعة المحتوى لمدة ثلاث سنوات. وصدر القرار في وقت متأخر من ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام مغربية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.
وجاء القرار عقب جلسة استئنافية مطولة، عرض خلالها دفاع المعني بالأمر دفوعاته وملتمساته الرامية إلى تخفيف العقوبة أو إلغاء الحكم الابتدائي. غير أن المحكمة قررت تأييد العقوبة الحبسية والغرامة، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بنشاطه الرقمي، في خطوة تجعل المنع من صناعة المحتوى جزءا من التدابير التي شملها القرار الاستئنافي، بحسب التقارير المنشورة.
وتعود القضية إلى مقطع فيديو جرى تداوله خلال عيد الأضحى، وظهر فيه «بن نسناس» وهو يسلخ كلبا نافقا، في واقعة أثارت جدلا وردود فعل من نشطاء وجمعيات مهتمة بالرفق بالحيوان. وكانت المحكمة الابتدائية بتمارة قد أدانته، في يوليوز الماضي، بتهمتي الإساءة إلى الدين الإسلامي والتهديد بارتكاب جنحة، فيما برأته من تهمة قتل حيوان أو بتر أطرافه دون ضرورة، وفق المعطيات التي أوردتها وسائل الإعلام بشأن الحكم الابتدائي.
ويعيد القرار القضائي القضية إلى واجهة النقاش حول المسؤولية القانونية لصناع المحتوى الرقمي وحدود النشر على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما تثير المواد المنشورة ردود فعل مجتمعية واسعة. كما يسلط الضوء على التدابير التي يمكن أن تطال النشاط الرقمي إلى جانب العقوبات الحبسية والمالية، في انتظار الرجوع إلى منطوق الحكم الكامل لتحديد النطاق الدقيق للمنع من صناعة المحتوى وكيفية تنفيذ قرار إغلاق القنوات.

