جورنال 24
الإثنين, 26 أكتوبر 2026
إعلان

أكثر من 110 آلاف قضية في سنة واحدة.. الشقاق يتصدر أسباب التطليق بالمغرب

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن استمرار الهيمنة الواسعة لمسطرة التطليق للشقاق على قضايا إنهاء العلاقة الزوجية بالمغرب، بعدما بلغ عدد الملفات المسجلة في هذا الإطار 110 آلاف و454 قضية، تمثل 97,82% من مجموع قضايا التطليق المسجلة خلال السنة الماضية. وتعكس هذه النسبة اعتماداً شبه شامل على هذه المسطرة مقارنة بباقي الأسباب القانونية للتطليق، وفق المعطيات المنشورة حديثاً ضمن التقرير السنوي للمجلس.

وتأتي هذه الأرقام في سياق ارتفاع عدد قضايا الطلاق والتطليق المسجلة بأقسام قضاء الأسرة والمراكز القضائية إلى 154 ألفاً و377 قضية سنة 2025، مقابل 147 ألفاً و895 قضية خلال سنة 2024، بزيادة بلغت 4,38%. وعلى مستوى التطليق تحديداً، انتقل عدد القضايا المسجلة من 107 آلاف و681 قضية سنة 2024 إلى 112 ألفاً و911 قضية سنة 2025، بارتفاع قدره 4,86%، بعدما سجل هذا النوع من القضايا تراجعاً خلال السنة السابقة. وتبرز هذه المؤشرات تصاعد اللجوء إلى القضاء لإنهاء العلاقة الزوجية، مع استمرار التطليق للشقاق في صدارة المساطر المعتمدة.

وفي المقابل، ظلت الأنواع الأخرى من التطليق محدودة من حيث عدد الملفات المسجلة، إذ شملت التطليق للغيبة، وللضرر، ولعدم الإنفاق، وللعيب، فضلاً عن التطليق بسبب الإيلاء والهجر أو الإخلال بشرط من شروط عقد الزواج. وسجلت سنة 2025 نحو 531 قضية للتطليق للغيبة، و456 قضية للتطليق للضرر، و32 قضية للتطليق للعيب، و20 قضية لعدم الإنفاق، و11 قضية بسبب الإيلاء والهجر، إضافة إلى قضية واحدة مرتبطة بالإخلال بشرط من شروط العقد. ويبرز هذا التفاوت اتساع حضور مسطرة الشقاق مقارنة بباقي المساطر التي ترتبط بأسباب محددة.

إعلان

وتعيد هذه المعطيات النقاش حول أسباب التحول في أنماط إنهاء العلاقة الزوجية، ومدى ارتباطه بمرونة مسطرة التطليق للشقاق واتساع نطاق اللجوء إليها، إلى جانب العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية التي قد تسهم في تفاقم الخلافات الزوجية. غير أن الأرقام الإحصائية، بمفردها، لا تكفي لتحديد الأسباب المباشرة وراء هذا الاتجاه أو تحميل مسؤولية ارتفاع القضايا لعامل واحد بعينه؛ إذ يتطلب ذلك دراسات اجتماعية وقضائية معمقة ترصد طبيعة النزاعات وتطورها، وتأثيرها على الأزواج والأطفال، وسبل تعزيز الوساطة الأسرية والمواكبة الاجتماعية قبل وصول الخلافات إلى المحاكم.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.