أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تبرؤها من مشاركة أساتذة باحثين مغاربة في ندوة أكاديمية احتضنتها مدينة عسقلان بإسرائيل يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، معتبرة أن هذه المشاركة لا تنسجم مع مواقف الجامعة المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية. وجاء الموقف في بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة، نُشر الخميس 22 أكتوبر، وأثار تفاعلاً في وسائل إعلام مغربية الجمعة.
وأضافت النقابة أن الجامعة المغربية، وفق موقفها، ينبغي أن تظل ملتزمة بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية، داعية الأساتذة الباحثين ومؤسسات التعليم العالي إلى التحلي باليقظة تجاه ما وصفته بمحاولات التطبيع الأكاديمي. ويأتي هذا الموقف في سياق انتقادات سابقة وجهتها الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل والحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، اللتان دعتا الأكاديميين المغاربة إلى الانسحاب من المؤتمر قبل انعقاده.
وتعود خلفية الجدل إلى استضافة الكلية الأكاديمية في عسقلان مؤتمراً تناول التاريخ الاجتماعي والثقافي واللغوي للعلاقات بين اليهود والمسلمين في المغرب العربي، بمشاركة أكاديميين مغاربة وإسرائيليين ومؤسسات إسرائيلية، وفق تقارير صحفية نشرت خلال الأيام الأخيرة. وبينما قُدّم اللقاء باعتباره مناسبة للنقاش الأكاديمي حول التاريخ المشترك، اعتبرت الجهات الداعية إلى المقاطعة أن سياقه وشركاء تنظيمه يطرحان إشكالاً بشأن التطبيع الأكاديمي. ويعيد الجدل طرح سؤال العلاقة بين التعاون البحثي ومواقف الجامعات والهيئات الأكاديمية من القضية الفلسطينية.

