في ظل ترقب احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء فرنسا، أعلنت السلطات الأمنية حالة الاستنفار القصوى عبر تعبئة 70 ألف شرطي ودركي لتأمين الفعاليات، وسط مخاوف جادة من اندلاع أعمال نهب وتخريب بعد رصد دعوات للتصعيد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم الجمعة، على هامش اجتماع مجلس الدفاع الذي ترأسه الرئيس إيمانويل ماكرون. وأكد نونيز أن الأجهزة المختصة رصدت دعوات مكثفة صادرة عن تيارات يسارية متطرفة وراديكالية تدعو لأعمال تخريبية، مشيراً إلى أن الخطة الأمنية تتضمن انتشاراً مكثفاً لعناصر الأمن من مختلف المقاطعات، مدعومين بوحدات متخصصة وقوات النخبة.
وضمن التدابير الاستثنائية، كشف الوزير عن نشر نحو 20 عربة مدرعة من طراز «سنتور» تابعة للدرك، إلى جانب 15 آلية لمكافحة الشغب وضخ المياه تابعة للشرطة لتغطية مختلف مناطق البلاد. وشدد نونيز على أن التعامل مع الخارجين عن القانون سيكون بحزم شديد، مؤكداً صدور تعليمات صارمة لقوات الأمن بالتعامل الفوري وبأقصى درجات الحزم مع أي محاولات للنهب أو التخريب.
وعلى صعيد آخر، وفي تطور استثنائي، وافق محافظ مقاطعة «بوش دو رون» على تنظيم تظاهرة في مدينة مارسيليا ليوم غد السبت، وذلك عقب اجتماعه صباح الجمعة بوفد ممثل عن «الكونفدرالية العامة للشغل» (CGT)، ويأتي هذا القرار رغم سريان حظر مؤقت يشمل جميع المظاهرات -سواء كانت مرخصة أو غير مرخصة- في عموم المقاطعة.
وأفادت قناة «BFMTV» بأن المحافظ استجاب لطلب النقابة وتراجع عن الحظر نظراً لتحديد مسار دقيق للمظاهرة، لتصبح بذلك التحرك الاحتجاجي الوحيد المرخص له رسمياً داخل المقاطعة.

