جورنال 24
الخميس, 22 أكتوبر 2026

قنطرة أناتيم بورزازات.. مسار بديل محفوف بالمخاطر ومعاناة مستمرة لمستعملي الطريق

يثير الأشغال الجارية لإنجاز قنطرة أناتيم بإقليم ورزازات مخاوف متزايدة بشأن سلامة مستعملي الطريق الوطنية رقم 10، في ظل اعتماد مسار بديل يمر عبر مجرى الوادي، وفق معطيات أوردها مصدر محلي، تحدث عن انقطاعات متكررة لحركة السير ومعاناة المواطنين لأكثر من ستة أشهر.

وتأتي هذه الوضعية في سياق أشغال متواصلة تعرفها الطريق الوطنية رقم 10 منذ أكثر من عقد، تشمل عمليات تقوية الطريق وتثنيتها، ولا سيما على مستوى المقطع الرابط بين مركز مدينة ورزازات ومشروع نور للطاقة الشمسية، وهو محور حيوي لحركة التنقل والنشاطين الاقتصادي والسياحي بالإقليم.

وحسب نفس المصدر، فقد جرى تحويل حركة السير، خلال إنجاز قنطرة أناتيم، إلى مسار داخل مجرى الوادي، بدلا من تهيئة طريق مؤقتة تتوفر فيها شروط السلامة اللازمة وتضمن استمرارية حركة المرور خلال فترة الأشغال.

وحسب شهادات بعض الساكنة لجورنال 24، تكمن خطورة هذا المسار، في انخفاضه بنحو ثلاثة أمتار عن مستوى الطريق الأصلية، الأمر الذي يجعله عرضة للغمر عند تدفق مياه الوادي، حتى في حالات السيول المحدودة، ويتسبب في انقطاع حركة السير واحتجاز مستعملي الطريق لساعات طويلة.

ووفق نفس المصادر،  تتفاقم معاناة المواطنين والمرضى وسيارات الإسعاف والشاحنات من تداعيات هذه الانقطاعات، إذ قد تتجاوز مدة الانتظار أربع ساعات، ما يثير مخاوف بشأن سلامة الأشخاص المتنقلين وتأثير الوضع على حركة النقل والخدمات والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.

وأمام استمرار هذه الظروف لأكثر من ستة أشهر، تتعالى التساؤلات بشأن مدى احترام التدابير التقنية المعمول بها لإنجاز المسارات البديلة، ومدى فعالية آليات المراقبة والتتبع خلال تنفيذ المشروع، فضلا عن الإجراءات المتخذة لضمان سلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير.

وفي هذا السياق، حسب فعاليات مدنية بالاقليم،  يبرز دور وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عبر مصالحها الإقليمية والجهوية، في مراقبة الأشغال والتحقق من مدى مطابقتها للمعايير التقنية وشروط السلامة الطرقية،  والتنسيق والتدخل لدى السلطات الإقليمية، بالنظر إلى الانعكاسات المحتملة لاستمرار انقطاع محور طرقي وطني على تنقل المواطنين والخدمات الأساسية.

وانتقدت بعض الفعاليات المدنية، تقاعس المنتخبين المحليين والإقليميين والجهويين والبرلمانيين، عن الترافع بشأن هذه القضية والعمل على إيجاد حل عاجل ينهي معاناة الساكنة ومستعملي الطريق.

ودعت إلى فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والتحقق من ظروف اعتماد المسار المؤقت، مع اتخاذ تدابير مستعجلة لتأمين حركة السير وتفادي تكرار الانقطاعات، خصوصا خلال فترات التساقطات وارتفاع منسوب مياه الوادي، والتدخل العاجل من أجل توفير مسار بديل آمن يضمن استمرارية التنقل ويحمي مستعملي الطريق إلى حين استكمال أشغال القنطرة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.