بعد نحو أسبوع من تولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة، بدأت تبرز انتقادات مرتبطة بطريقة تدبير التواصل السياسي، وبأداء الفريق المحيط بها، في ظل تساؤلات حول مدى توفر الخبرة والكفاءة اللازمتين لمواكبة مرحلة سياسية دقيقة.
فنجاح أي مسؤول سياسي لا يرتبط فقط بقوة البرنامج الانتخابي أو بالوعود المقدمة، بل يتوقف أيضا على جودة اختياراته البشرية، وقدرته على بناء فريق منسجم، يمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على تدبير الأزمات والتواصل مع الرأي العام.
وفي حالة المنصوري، يثير الاعتماد على فريق يواجه انتقادات بشأن أدائه، تساؤلات حول معايير اختيار المستشارين والمكلفين بالتواصل، خصوصا في ظل الحديث عن الاستعانة بمستشار سابق لوزير الثقافة والتواصل، ارتبطت فترة اشتغاله، وفق الانتقادات المتداولة، بملاحظات بشأن الأداء والتدبير.
وقد انعكست هذه الإشكالات، بحسب الطرح المنتقد، على صورة رئيسة الحكومة وحزبها، مع بروز انتقادات طالت بعض الاختيارات السياسية، فضلا عن تساؤلات بشأن قوة البرنامج الانتخابي ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
إن المسؤولية السياسية لا تنفصل عن مسؤولية اختيار الفريق المحيط بصانع القرار؛ فالمستشار غير الكفء قد يتحول من عنصر دعم إلى مصدر إرباك، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتجربة حكومية ينتظر منها المواطن نتائج ملموسة، لا مجرد وعود وشعارات.
وبين رهانات المرحلة وحجم الانتظارات، يبقى السؤال المطروح: هل تراجع المنصوري طريقة تدبير محيطها السياسي والتواصلي، أم أن الانتقادات الحالية ستظل مؤشرا مبكرا على اختلالات قد تتسع مع مرور الوقت؟

