جورنال 24
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026

أرقام متضاربة وملاحظات قانونية.. العدالة والتنمية ترفض مشروع ميزانية جماعة الرباط

اختار فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط التعبير عن رفضه لمشروع ميزانية سنة 2027 عبر الانسحاب من أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر الجاري، معتبرا أن الوثائق المعروضة على المجلس تتضمن اختلالات تستدعي التوضيح والمراجعة، سواء على مستوى احترام المساطر القانونية أو دقة التقديرات المالية.

وقال الفريق، الذي يرأسه أنس الدحموني، إنه اكتفى بتسجيل حضوره في مستهل الجلسة قبل الانسحاب، في خطوة ربطها بما وصفه باختلالات في تدبير شؤون الجماعة، إلى جانب غياب شروط العمل التشاركي والتفاعل مع مقترحات المعارضة.

وفي توضيح لأسباب هذا الموقف، أشار الفريق إلى وجود اختلافات بين نسختين من المذكرة التقديمية لمشروع الميزانية، موضحا أن النسخة الأولى تضمنت عجزا ماليا بقيمة مليون و636 ألف درهم، بينما جاءت النسخة الثانية بتعديلات ترمي إلى تصحيح الوضع وتحقيق التوازن، من خلال مراجعة حساب النفقات الخاص بمقاطعة يعقوب المنصور.

واعتبر الفريق أن هذه التغييرات تثير تساؤلات حول مدى إحكام إعداد الوثائق المالية قبل عرضها على أنظار المجلس، خصوصا في ظل ما سجله من ملاحظات بشأن حسابات عدد من المقاطعات التابعة للجماعة.

وفي هذا السياق، تحدث عن عدم التوصل بحساب نفقات مقاطعة حسان قبل فاتح أكتوبر 2026، وعدم استكمال الإجراءات التي يرى أنها تفرضها القواعد القانونية، فضلا عن عدم إدراج مشروع حساب نفقات مقاطعة أكدال الرياض ضمن المبالغ المرصودة، ورصد أخطاء في حسابات مقاطعة يعقوب المنصور، تتعلق بمجموع النفقات المخصصة للشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية وبالمبلغ المرصود للمقاطعة.

وعلى مستوى الموارد المالية، انتقد الفريق التفاوت المسجل في توقعات مداخيل التسيير، التي انتقلت من زيادة مرتقبة بقيمة 200 مليون درهم في المذكرة الأولى إلى 80 مليون درهم في المذكرة الثانية، معتبرا أن هذا الاختلاف يطرح علامات استفهام بشأن واقعية الأرقام المعتمدة في بناء الميزانية.

كما ربط اعتراضه بمدى احترام التوجيهات الواردة في دورية وزير الداخلية رقم 12855 الصادرة في فاتح أكتوبر 2026، والمتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2027، خاصة ما يتصل بترشيد النفقات، واعتماد تقديرات واقعية، وضمان استمرارية المرافق العمومية والوفاء بالالتزامات التعاقدية.

ولم يفصل الفريق بين ملاحظاته المالية وانتقاداته لطريقة تدبير المجلس، إذ اعتبر أن غياب التشاور الفعلي بشأن الملفات الاستراتيجية، وعدم التجاوب مع المقترحات التي تقدم بها، يحدان من دور المعارضة في المساهمة في تحسين التدبير المحلي والدفاع عن مصالح ساكنة العاصمة.

وأكد العدالة والتنمية أن الانسحاب يعبر عن رفضه لمشروع ميزانية يرى أنه لم يستوف، بحسب تقييمه، شروط الدقة والالتزام بالضوابط القانونية والتنظيمية، مشددا على أن تدبير الموارد العمومية ينبغي أن يقوم على الشفافية والمحاسبة وحسن ترتيب الأولويات.

وأعلن الفريق عن إعداد بلاغ تفصيلي يتضمن الأرقام والمعطيات التي يستند إليها في تسجيل ملاحظاته على مشروع الميزانية، مؤكدا مواصلة ممارسة المعارضة داخل المجلس على أساس الدفاع عن سيادة القانون وحسن تدبير المال العام.

 

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.