جورنال 24
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026

CIH Bank شكاوى من سوء الخدمات بالقنيطرة تضع رهانات الرقمنة وثقة الزبناء أمام اختبار حقيقي

أصبح تطوير الخدمات البنكية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ضرورة تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، خصوصاً في ظل تزايد انتظارات المواطنين بشأن جودة الخدمات وسرعة الاستجابة لشكاواهم. غير أن هذه التحولات تطرح تساؤلات حول مدى انعكاس المبادرات الرقمية التي تعلنها الأبناك على التجربة اليومية للزبناء.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من زبناء CIH Bank بمدينة القنيطرة عن استيائهم من بعض الخدمات المقدمة، خاصة ما يتعلق بقنوات التواصل وجودة مواكبة المرتفقين، رغم المكانة الاقتصادية المتنامية التي باتت تحتلها المدينة. كما تتداول شكاوى من زبناء بمناطق مغربية مختلفة بشأن خدمات البنك، وصلت، وفق تصريحات بعض المتضررين، إلى الادعاء بوجود اختلالات مرتبطة بأرصدتهم المالية، وهي ادعاءات تستوجب التحقق منها والاستماع إلى توضيحات المؤسسة البنكية المعنية. وقد سبق لموقعنا توثيق حالة بمدينة طنجة في هذا السياق.

وفي المقابل، أعلن CIH Bank، خلال الأسبوع الماضي، عن شراكة مع شركة Yakeey لإدماج خدمات البحث عن العقارات ضمن تطبيق CIH Mobile، بما يسمح للمستخدمين باستكشاف العقارات والشروع في إجراءات طلب التمويل العقاري رقمياً، في خطوة تروم تعزيز الابتكار وتطوير الخدمات البنكية.

غير أن هذه المبادرات تفتح باب التساؤل حول مدى قدرة البنك على تحويل استثماراته الرقمية وشراكاته الجديدة إلى تحسين ملموس في جودة الخدمات المقدمة للزبناء. فبحسب أحد المرتفقين، فإن البنك يركز على إبراز صورة إيجابية عن نفسه أكثر من التركيز على تقديم خدمات ترقى إلى تطلعات زبنائه.

ومع اقتراب المغرب من احتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى، وما يرافقها من رهانات اقتصادية وسياحية ورقمية، تصبح مطالبة المؤسسات البنكية بتطوير خدماتها وتعزيز ثقة المواطنين فيها أمراً أكثر إلحاحاً. فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الإعلان عن شراكات جديدة، بل في ضمان خدمات فعالة، وتواصل واضح، ومعالجة جدية لشكاوى الزبناء.

ويبقى السؤال المطروح: هل سينجح CIH Bank في تحقيق التوازن بين تحديث صورته المؤسسية وتحسين جودة خدماته على أرض الواقع، أم أن الفجوة بين الطموحات الرقمية وانتظارات الزبناء ستظل قائمة

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.