جورنال 24
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026

صفقة نافورات مكناس تحت المجهر.. هل احترمت الجماعة مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة؟

عادت صفقة إنجاز أو إعادة تأهيل النافورات بمدينة مكناس إلى دائرة التساؤلات، وهذه المرة من زاوية تدبير المساطر المرتبطة بالمنافسة بين الشركات، ومدى احترام الآجال والإجراءات المفروضة على المتنافسين.

 

فبحسب الوثائق المتوفرة لدينا، تبرز تساؤلات بشأن توقيت إرسال رسائل البريد الإلكتروني الموجهة إلى عدد من الشركات المتنافسة، والمتعلقة بزيارة الموقع موضوع الصفقة، وهي الزيارة التي تشير الوثائق إلى أنها إلزامية وفق الشروط المحددة للعملية.

 

وتكمن نقطة الاستفهام الأساسية في أن التوقيت المحدد، بحسب المعطيات التي توصلنا بها، كان العاشرة صباحاً من أحد أيام شهر أكتوبر 2026، باعتباره موعداً يفترض أن تتوصل فيه الشركات المعنية بالدعوة إلى زيارة الموقع.

 

غير أن الوثائق، وفق قراءتنا الأولية لها، تشير إلى أن بعض الرسائل وصلت إلى شركات بعد هذا التوقيت، من بينها رسائل تحمل توقيتاً لاحقاً للعاشرة صباحاً.
وهنا يبرز سؤال جوهري: كيف يمكن ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الشركات المتنافسة إذا لم تتوصل بالدعوات في التوقيت نفسه، أو إذا كان توقيت الإرسال والتوصل لا يتطابق مع ما تنص عليه الوثائق المنظمة للعملية؟

 

إن الأمر لا يتعلق بمجرد تفصيل إداري عابر، بل بإجراء يستحق التوضيح، خصوصاً عندما تكون زيارة الموقع إلزامية، وقد تكون لها أهمية في تمكين الشركات من معاينة مكان الأشغال والاطلاع على طبيعة المشروع قبل إعداد عروضها.

 

ومن هذا المنطلق، نتساءل: هل يتعلق الأمر بخطأ تقني أو إداري في إرسال الرسائل؟ أم أن هناك اختلافاً في توقيت الإشعار بين الشركات؟ وهل جرى احترام جميع الشروط والآجال المحددة في وثائق الصفقة؟ وما التدابير التي اتخذتها الجهة المعنية لضمان عدم تأثر المنافسة بأي تفاوت محتمل في عملية الإخبار؟

 

أسئلة مشروعة نضعها أمام جماعة مكناس والجهات المعنية بتدبير الصفقة، من أجل تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام، والكشف عن الكيفية التي جرى بها إرسال الدعوات، والتأكد من احترام مبدأ المساواة بين المتنافسين.

 

وفي هذا السياق، ينبغي التمييز بين مجرد اختلاف في توقيت وصول الرسائل وبين وجود إخلال فعلي بمسطرة الصفقة؛ فالحسم في هذه المسألة يقتضي الاطلاع على دفتر الشروط، ومحاضر العملية، والتوقيت الفعلي للإرسال والتوصل، فضلاً عن أي توضيحات تقنية أو إدارية ذات صلة.

 

إن الشفافية في تدبير الصفقات العمومية ليست اتهاماً لأي جهة، بل هي حق للرأي العام، ووسيلة لتعزيز الثقة في المؤسسات وضمان المنافسة النزيهة بين الشركات.

 

فهل ستخرج جماعة مكناس لتوضيح حقيقة هذه التوقيتات؟ وهل يتعلق الأمر بخطأ إداري عابر أم بمعطيات تستدعي مراجعة مدى احترام مسطرة المنافسة؟

 

أسئلة تنتظر أجوبة واضحة ومقنعة، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وقريباً من الوثائق والوقائع.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.