تدخل محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، لإعادة حارس أمن خاص إلى عمله، بعد تداول معطيات بشأن إنهاء مهامه على خلفية واقعة منعه وفداً من دخول مقر الوزارة خلال مراسم تسليم السلط، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.
ونقلت وسائل إعلام مغربية عن مصادر مطلعة أن الوزير تدخل عقب علمه بقرار إبعاد الحارس عن موقع عمله، مؤكداً أن المعني بالأمر سيستأنف مهامه ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بعدما أثارت الواقعة نقاشاً بشأن ظروف اشتغال أعوان الحراسة الخاصة وحدود مسؤولياتهم أثناء تنفيذ التعليمات المهنية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شريط فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه حارس الأمن وهو يمنع سيارة من الولوج إلى مقر الوزارة، موضحاً أنه يتقيد بالتعليمات المتعلقة بمنع دخول السيارات، باستثناء الحالات المسموح لها بذلك.
وبحسب المعطيات التي أوردتها تقارير إعلامية، كانت السيارة مرتبطة بأحد المرافقين لوفد حضر مراسم تسليم السلط. وأشارت المصادر نفسها إلى أن الواقعة أثارت توتراً عند مدخل الوزارة، قبل أن تتداول أخبار عن إنهاء مهام الحارس من طرف شركة الحراسة المتعاقدة مع المؤسسة.
وأوضحت مصادر إعلامية أن بنعبد الله لم يكن طرفاً في الواقعة التي وثقها التسجيل، كما لم يكن على علم بقرار إنهاء مهام الحارس قبل تدخله لإعادة الأمور إلى وضعها السابق. وأكدت المصادر ذاتها أن الوزير لم يصدر قراراً تأديبياً في حق المعني بالأمر.
ويأتي هذا التطور بعدما دخلت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ على خط القضية، معبرة عن رفضها لما وصفته بالطرد التعسفي، ومعتبرة أن الحارس كان يؤدي مهامه في إطار التعليمات الموجهة إليه. كما أعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش حول الحماية المهنية لأعوان الحراسة الخاصة، خصوصاً عندما يجدون أنفسهم أمام مواقف تتداخل فيها التعليمات الأمنية مع متطلبات البروتوكول الرسمي.
وتسلط القضية الضوء على الإكراهات التي قد يواجهها أعوان الحراسة الخاصة أثناء تأمين مداخل المؤسسات العمومية، والحاجة إلى وضوح التعليمات وتحديد المسؤوليات بين شركات الحراسة والجهات المستفيدة من خدماتها. كما تطرح تساؤلات بشأن ضمان عدم تعرض العاملين لإجراءات مهنية قد تمس استقرارهم الوظيفي بسبب تنفيذ تعليمات تلقوها في إطار عملهم.

