جورنال 24
الجمعة, 16 أكتوبر 2026

البام ينفي استفادة زوجة بنسعيد من صفقة طباعة ويلوح باللجوء إلى القضاء

المهدي بنسعيد

نفى حزب الأصالة والمعاصرة صحة الادعاءات المتداولة بشأن استفادة زوجة محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب ووزير الشباب والثقافة والتواصل، من صفقة مرتبطة بخدمات الطباعة داخل الوزارة، معتبراً أن هذه المزاعم لا تستند إلى معطيات واقعية أو وثائق تثبت صحتها.

وأوضح الحزب، في بلاغ توضيحي صدر مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، أن ما أثير بشأن الموضوع يندرج، بحسب تعبيره، ضمن حملة تستهدف بنسعيد من خلال نشر أخبار زائفة واتهامات تمس بسمعته وسمعة أسرته. وانتقد ما وصفه بتوظيف العمل الصحفي للتشهير والضغط والابتزاز، مشدداً على ضرورة احترام قواعد المهنية وأخلاقيات الصحافة.

 

وأكد الحزب أن الصفقات العمومية تندرج ضمن التدبير الاعتيادي للمرافق العامة وتنفيذ البرامج والأنشطة الحكومية، موضحاً أن هذه العمليات تخضع لمساطر قانونية وإدارية تتعلق بالمنافسة والرقابة، ولا ينبغي، وفق موقفه، ربطها تلقائياً بالمصالح الشخصية للمسؤولين المشرفين على القطاعات الحكومية.

وأضاف البلاغ أن تنظيم الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية يستلزم الاستعانة بشركات متخصصة في الطباعة والتجهيز والخدمات اللوجستية، معتبراً أن استمرار هذه العمليات يرتبط بمبدأ استمرارية المرفق العام، بصرف النظر عن الأشخاص الذين يتولون المسؤولية الحكومية.

 

واستحضر الحزب ما وصفه باتهامات سابقة بشأن الدعم العمومي لمشروع السيارات المغربية، مؤكداً أنها سبق أن كانت موضوع نفي وتوضيح، ومعتبراً أن إعادة تداول مزاعم مماثلة تطرح تساؤلات حول خلفيات استهداف بنسعيد.

في المقابل، سبق أن نشرت وسائل إعلام معطيات وتساؤلات بشأن صفقات مرتبطة بخدمات الطباعة داخل الوزارة، وما قيل عن صلة محتملة بين شركة مستفيدة وزوجة الوزير. غير أن هذه المعطيات تظل محل خلاف بين الأطراف المعنية، ولا يكفي تداولها وحده لإثبات وجود تضارب مصالح أو مخالفة قانونية.

 

وشدد حزب الأصالة والمعاصرة على أن تدبير المال العام والصفقات العمومية يخضع لمنظومة قانونية ورقابية، داعياً كل من يتوفر على أدلة بشأن اختلالات محتملة إلى عرضها على المؤسسات الرقابية والقضائية المختصة، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات.

كما أعلن الحزب احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء ضد كل من يثبت تورطه في نشر أخبار زائفة أو ممارسة التشهير والابتزاز، مؤكداً أن موقفه، بحسب البلاغ، لا يستهدف المساس بحرية الصحافة أو الحق في النقد والمساءلة.

ويعيد هذا الجدل طرح أهمية الشفافية في تدبير الصفقات العمومية، وضرورة إتاحة المعطيات التي تسمح للرأي العام بفهم طبيعة التعاقدات العمومية وشروطها، مع التمييز بين الأسئلة المشروعة بشأن تضارب المصالح وبين الاتهامات التي تحتاج إلى أدلة قابلة للتحقق.

 

وسبق لمحمد المهدي بنسعيد أن نفى، عبر ديوانه، وجود أي علاقة لزوجته بالشركة أو الصفقة موضوع الجدل، وفق ما أوردته تقارير صحفية في وقت سابق من أكتوبر الجاري. ويظل الحسم في أي ادعاء يتعلق بمخالفة قانونية أو تضارب مصالح رهيناً بالوثائق والمعطيات الرسمية وما قد تسفر عنه إجراءات الجهات المختصة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.