أفادت مصادر إعلامية بمدينة خريبكة بأن أرباب عدد من الحمامات التقليدية أقروا زيادة مفاجئة في تسعيرة الاستحمام، لترتفع من 15 إلى 20 درهما، في خطوة أثارت استياء عدد من المواطنين وأعادت النقاش حول الزيادات المتتالية في أسعار بعض الخدمات ومدى مراعاتها للقدرة الشرائية للساكنة.
وذكرت جريدة «كلاش بريس»، التي تناولت الموضوع، أن هذه الزيادة تأتي بعد خطوات مماثلة أقدم عليها بعض أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة بالمدينة، ما يثير تساؤلات بشأن مبررات مراجعة أسعار الخدمات المحلية، وآليات مراقبتها، والجهات المعنية بضمان احترام القواعد المنظمة لها.
وتتركز التساؤلات المطروحة حول مدى ارتباط الزيادة المسجلة بارتفاع تكاليف التشغيل، لا سيما أن عددا من الحمامات يعتمد على آبار خاصة لتوفير المياه، وهو ما يطرح الحاجة إلى توضيح الكلفة الفعلية للخدمة، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف الطاقة والصيانة والتدبير التي يتحملها المهنيون.
كما يثير اعتماد بعض هذه المنشآت على المياه المستخرجة من الفرشة المائية تساؤلات بشأن مراقبة استغلال هذا المورد، ومدى احترام الشروط القانونية المنظمة له، فضلا عن أهمية اعتماد آليات لقياس كميات المياه المستعملة، بما يضمن الحفاظ على الموارد المائية وتدبيرها بشكل مستدام.
إلى ذلك طالبت عدد من الفعاليات المحلية، السلطات المحلية، بضرورة حماية المواطنين من جشع بعض المستثمرين في هذا القطاع، حيث أكدت بعض المصادر، أن قطاع الحمامات بالمدينة يسيطر عليه بضعة أشخاص، وأن أحدهم يمتلك ما يقارب 15 حماما، كما أن الزيادة في الإسعار الخاصة بهذا القطاع تخضع لمساطر قانوينة تشرف عليها مصالح العمالة، مما يضع هذه الأخيرة أمام سؤال حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

