جورنال 24
الجمعة, 9 أكتوبر 2026

أغماني يحذر: بقاء الاتحاد الاشتراكي في المعارضة قد ينهي مستقبله السياسي

اعتبر جمال أغماني، القيادي الاتحادي السابق ووزير التشغيل والتكوين المهني الأسبق، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يواجه خطر التراجع السياسي والتنظيمي إذا اختار البقاء في المعارضة، مؤكداً أن الحزب بصيغته الحالية سيكون مصيره «الموت» إذا لم يشارك في الحكومة المقبلة التي تقود فاطمة الزهراء المنصوري مشاورات تشكيلها.

 

وجاء تصريح أغماني خلال ندوة احتضنتها مدينة طنجة، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، نظمها المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بتعاون مع بيت الصحافة، حول موضوع «المشهد السياسي بالمغرب بعد انتخابات 23 شتنبر 2026.. أي خريطة سياسية؟». ورداً على سؤال بشأن موقفه من رغبة الاتحاد الاشتراكي في دخول الحكومة، رأى المتحدث أن استمرار الحزب خارجها لن يخدم وضعه الحالي.

وانتقد أغماني ما وصفه بتهافت الأحزاب السياسية على المشاركة في الحكومة المقبلة، معتبراً أن الرغبة في دخول الأغلبية أصبحت سمة مشتركة بين مختلف التنظيمات، مقابل تراجع الاستعداد لتحمل مسؤولية المعارضة.

وفي السياق نفسه، أشار إلى أنه قطع علاقته التنظيمية بحزب الاتحاد الاشتراكي سنة 2014، لكنه قال إنه ظل وفياً لقناعاته الفكرية الاتحادية، موضحاً أنه رفض عروضاً للالتحاق بأحزاب سياسية أخرى. كما وجه انتقادات إلى وضع الحزب في ظل قيادته الحالية، في إشارة إلى إدريس لشكر.

 

وتطرق الوزير السابق إلى حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، معتبراً أن ما حققته على المستوى الاجتماعي غير مسبوق، وفق تقييمه، كما انتقد تحميل حزب التجمع الوطني للأحرار وحده مسؤولية الحصيلة الحكومية، قائلاً إن حليفيه السياسيين تنصلا منها.

وحذر أغماني، في الندوة نفسها، من أن إصلاح أنظمة التقاعد سيكون من أبرز الملفات التي ستواجه الحكومة المقبلة، منتقداً عدم إعطائه حيزاً كافياً في البرامج الانتخابية، ومشككاً في واقعية بعض الوعود المتعلقة بإحداث مناصب الشغل في غياب معدلات نمو مرتفعة.

وتأتي تصريحات أغماني بينما يستعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لحسم موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة. وكان المكتب السياسي للحزب قد أبقى باب المشاركة مفتوحاً، وفوّض إلى الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مواصلة المشاورات مع فاطمة الزهراء المنصوري، دون إعلان قرار نهائي بشأن موقع الحزب في الأغلبية أو المعارضة.

ومن المرتقب أن يناقش المجلس الوطني للحزب، خلال اجتماعه المقرر السبت 10 أكتوبر 2026، مستجدات المشاورات الحكومية وتقرير المكتب السياسي، في محطة يُنتظر أن تسهم في تحديد الموقف النهائي من المشاركة في الحكومة الجديدة.

وأفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026 خريطة سياسية جديدة، تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، لتبدأ مشاورات تشكيل الحكومة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري. وفي المقابل، أكد الاتحاد الاشتراكي في بلاغ سابق أن الحكومة ليست غاية في حد ذاتها، سواء شارك فيها الحزب أو اصطف في المعارضة، رابطاً المشاركة بمدى التقارب في المرجعيات والبرنامج الحكومي.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.