جورنال 24
الخميس, 8 أكتوبر 2026

أسعار الديزل تعيد فتح ملف المحروقات في المغرب.. أين يذهب ثمن اللتر؟

تعيد الفوارق الكبيرة في أسعار الديزل بين المغرب ومصر وتونس النقاش حول المكونات الفعلية للسعر الذي يدفعه المستهلك المغربي، خصوصاً بعدما تجاوز سعر الغازوال في محطات المملكة عتبة 16 درهماً للتر خلال أكتوبر الجاري، في وقت لا تزال أسعار السوق الدولية للنفط والمنتجات المكررة تشكل أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة الاستيراد.

وبحسب أحدث المعطيات المتاحة، بلغ سعر لتر الديزل في المغرب حوالي 15.30 درهماً بتاريخ 5 أكتوبر وفق بيانات أسعار الوقود المنشورة دولياً، بينما سجلت مصر 20.50 جنيهاً مصرياً، أي نحو 0.39 دولار للتر، واستقر السعر في تونس عند 2.21 دينار تونسي، أي نحو 0.74 دولار. وتبرز هذه الأرقام فارقاً كبيراً في السعر النهائي، غير أن المقارنة المباشرة لا تكفي وحدها للحكم على تكلفة الوقود، بسبب اختلاف أسعار الصرف والضرائب وآليات الدعم وتدخل الدولة في كل سوق.

في المغرب، أصبح سوق المحروقات محرراً منذ دجنبر 2015، وتتأثر الأسعار بتطورات الأسواق الدولية وسعر صرف الدرهم، إلى جانب تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين والتوزيع والضرائب والهوامش التجارية. ومع الارتفاع الأخير، سجل الغازوال زيادة بنحو 85 سنتيماً للتر ابتداءً من فاتح أكتوبر، في سياق دولي اتسم بارتفاع أسعار المنتجات المكررة وتزايد الضغوط على سوق الديزل.

أما في مصر، فتُظهر بيانات وزارة البترول أن سعر السولار محدد عند 20.50 جنيهاً للتر، بينما تشير بيانات الأسعار في تونس إلى استقرار الديزل عند 2.21 دينار للتر منذ أشهر. ويعكس هذا الاستقرار النسبي اختلافاً جوهرياً في آليات التسعير مقارنة بالسوق المغربية؛ إذ لا تتحرك الأسعار في البلدين بنفس السرعة التي تتحرك بها الأسعار في الأسواق الأكثر ارتباطاً بالتغيرات الدولية.

ويبقى السؤال الأكثر حضوراً بالنسبة للمستهلك المغربي: كم يمثل ثمن المنتج المستورد من السعر النهائي، وكم تذهب الضرائب واللوجستيك وهوامش التكرير والتوزيع؟ فالإجابة لا يمكن اختزالها في مقارنة رقمية بين البلدان الثلاثة، وإنما تحتاج إلى تفكيك كامل للتر الواحد منذ دخوله إلى المغرب وصولاً إلى محطة الوقود. ومع استمرار تقلبات سوق الطاقة العالمية، تعود هذه المعادلة إلى الواجهة باعتبارها أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للأسر والمهنيين وقطاع النقل.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.