كشف التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول الوضع في الصحراء، عن استمرار القيود المفروضة على تحركات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» شرق الجدار، بالتزامن مع رصد 129 واقعة إطلاق نار أبلغت عنها القوات المسلحة الملكية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر 2025 إلى 15 غشت 2026.
وأوضح التقرير، المحال إلى أعضاء مجلس الأمن تحت رقم S/2026/781، أن «المينورسو» واجهت قيوداً على تنقل دورياتها البرية في المناطق الواقعة شرق الجدار، حيث ظلت تحركاتها محصورة في نطاق لا يتجاوز 20 كيلومتراً حول مواقع فرقها، مع قيود إضافية في منطقتي تيفاريتي ومجيك، فيما استمرت طلعات المروحيات التابعة للبعثة متوقفة منذ نونبر 2020.
وأشار التقرير إلى أن هذه القيود أثرت على قدرة البعثة على الوصول إلى بعض المناطق والتحقق ميدانياً من عدد من الوقائع، كما سجل صعوبات في التواصل مع جبهة البوليساريو، من بينها عدم الاستجابة لبعض الاتصالات ورفض السماح بإجراء تحقيقات في بعض الحوادث. وتؤكد الأمم المتحدة أن «المينورسو» تواصل مراقبة التطورات العسكرية والإبلاغ عن الوقائع، رغم استمرار الأعمال العدائية منخفضة الحدة منذ انهيار وقف إطلاق النار سنة 2020.
وفي المقابل، أفاد التقرير بأن «المينورسو» تمكنت غرب الجدار، خلال الفترة نفسها، من تنفيذ نحو 296 ألفاً و164 كيلومتراً من الدوريات البرية، وإجراء 8076 زيارة لمقرات ووحدات ونقاط دعم ومواقع مراقبة تابعة للقوات المسلحة الملكية، إضافة إلى 152 طلعة استطلاع جوي، مع استمرار بعض القيود المرتبطة بالسلامة والأمن.
كما توقف التقرير عند حادث إطلاق النار الذي وقع في منطقة مدنية بمدينة السمارة في 5 ماي 2026، وأسفر عن إصابة مدني، حيث أجرت «المينورسو» تحقيقاً ميدانياً في الواقعة ورصدت آثار ارتطام وحطام مقذوفات. وأشار التقرير إلى أن الحادث حظي بإدانة أمريكية، باعتباره لا ينسجم مع أجواء المفاوضات التي استؤنفت بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا وبدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
ويأتي التقرير في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة مستقبل بعثة «المينورسو» وتجديد ولايتها، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026. وكانت البعثة قد تأسست سنة 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار، فيما تواصل حالياً مهام مراقبة الوضع العسكري والتحقيق في الحوادث ودعم جهود خفض التوتر، إلى جانب عمليات نزع الألغام.

