جورنال 24
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026

مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الحسم.. والأحزاب أمام خيارات المشاركة

فاطمة الزهراء المنصوري، الأصالة والمعاصرة،

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة ثانية أكثر تركيزاً، بعدما انتقلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة، من الاتصالات الأولية مع الأحزاب السياسية إلى لقاءات ثنائية يُنتظر أن تساعد في بلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، وذلك قبل أيام قليلة من افتتاح الدورة التشريعية الجديدة.

وانطلقت الجولة الثانية، الاثنين 5 أكتوبر، بلقاء جمع المنصوري بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أعقبه لقاء مع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر. وتمحورت المباحثات، وفق المعطيات المتوفرة، حول إمكانية مشاركة الحزبين في الأغلبية المقبلة، إلى جانب التصورات المتعلقة بالبرنامج الحكومي المشترك.

وفي اليوم الموالي، الثلاثاء 6 أكتوبر، واصلت المنصوري لقاءاتها باستقبال الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، والأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، عبد الصمد عرشان، في مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط. ويأتي اللقاء في سياق تنسيق الحزبين لموقفهما بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة، بعدما أعلنا في وقت سابق تشكيل فريق برلماني مشترك.

وتشير المعطيات المتداولة بشأن الجولة الثانية إلى بروز تقارب بين حزب الأصالة والمعاصرة وبعض أحزاب الكتلة الديمقراطية، خصوصاً الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن المشاورات لم تصل بعد إلى صيغة نهائية للتحالف. وتطرح في المقابل سيناريوهات أخرى بشأن توسيع دائرة الأغلبية، ما يجعل الحديث عن تركيبة محسومة سابقاً لأوانه.

ويحظى موقف حزب التقدم والاشتراكية بأهمية خاصة في هذه المرحلة، بعدما أكد بنعبد الله أن قرار دخول الحكومة ليس سهلاً، رغم تسجيل نقاط التقاء عديدة خلال المشاورات. وكان الحزب قد أعلن، عقب الجولة الأولى، أنه لم يحسم بعد موقفه النهائي من المشاركة، وربط ذلك بمضمون البرنامج الحكومي وبطبيعة المرحلة السياسية المقبلة.

وبالموازاة مع ذلك، تواصل قيادة الأصالة والمعاصرة تقييم مخرجات اللقاءات التي تجريها المنصوري مع الأحزاب، إذ عقدت اللجنة المكلفة بتدبير المشاورات اجتماعات داخلية لمتابعة نتائج الاتصالات الثنائية. ويأتي ذلك في وقت يضيق فيه هامش المناورة الزمنية، مع اقتراب افتتاح البرلمان يوم الجمعة المقبل، ما يفرض تسريع وتيرة المشاورات السياسية للوصول إلى تصور أكثر وضوحاً بشأن الأغلبية والبرنامج الحكومي.

وكان المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قد فوّض المنصوري واللجنة التي شكلها الحزب تدبير مشاورات تشكيل الحكومة والتفاوض بشأن المرحلة السياسية المقبلة، وذلك بعد تعيينها رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس في 29 شتنبر. ومنذ ذلك الحين، دخلت المشاورات مرحلة أولى شملت عدداً من الأحزاب، قبل الانتقال إلى الجولة الثانية التي تركز بصورة أكبر على مواقف المشاركة وطبيعة التحالفات والبرنامج الحكومي.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.