جورنال 24
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026

مستقبل «المينورسو» على طاولة مجلس الأمن قبل انتهاء ولايتها

يعود ملف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) إلى واجهة مجلس الأمن الدولي خلال أكتوبر الجاري، مع اقتراب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر، وسط ترقب لمآل المراجعة الاستراتيجية لمهمتها ومستقبل وجودها في المنطقة.

ومن المرتقب أن يعقد مجلس الأمن، يومي 7 و8 أكتوبر، اجتماعين مغلقين حول الصحراء، يخصص الأول للدول المساهمة بقوات في بعثة المينورسو، فيما يشهد الثاني مشاورات لأعضاء المجلس. وينتظر أن يقدم الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، والمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، إحاطتين حول الوضع ومسار العملية السياسية.

وتأتي هذه المشاورات بعد تقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره السنوي حول الصحراء إلى مجلس الأمن في الأول من أكتوبر، تحت الرمز S/2026/781. ومن المنتظر أن يشكل التقرير، إلى جانب المراجعة الاستراتيجية لمستقبل المينورسو، أرضية للنقاش بشأن طبيعة الولاية المقبلة للبعثة ومهامها.

وكان مجلس الأمن قد مدد، بموجب القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، ولاية المينورسو لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2026، من دون إدخال تغييرات على ولايتها أو تركيبتها. كما طلب من الأمين العام إعداد مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل البعثة، مع أخذ نتائج المفاوضات بين الأطراف بعين الاعتبار.

ويأتي بحث مستقبل البعثة في سياق سياسي يتسم باستمرار الخلاف حول تسوية النزاع. فقد دعا القرار 2797 إلى مفاوضات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف. وفي المقابل، يتمسك جبهة البوليساريو بطرح تقرير المصير، فيما يظل مجلس الأمن أمام مهمة الموازنة بين مسار المفاوضات ومستقبل آلية الأمم المتحدة الميدانية.

ولا يزال سيناريو تمديد الولاية الحالية لمدة سنة مطروحاً، إلى جانب إمكانية اعتماد تمديد أقصر يتيح للمجلس إعادة تقييم مهمة البعثة في ضوء تطورات المسار السياسي. ووفق مركز أبحاث مجلس الأمن، لم يتضح بعد ما إذا كانت المراجعة الاستراتيجية ستكتمل قبل موعد انتهاء الولاية، أو كيف سيتم اعتماد مخرجاتها في القرار المقبل.

وقد أنشأ مجلس الأمن بعثة المينورسو سنة 1991 بموجب القرار 690، في إطار تسوية كان من أهدافها مراقبة وقف إطلاق النار ودعم ترتيبات مرتبطة بتنفيذ العملية السياسية. ومنذ ذلك الحين، ظلت البعثة حاضرة في المنطقة رغم تعثر التسوية النهائية للنزاع. وفي 2025، قرر المجلس تمديد ولايتها إلى 31 أكتوبر 2026، مع فتح مسار لمراجعة مستقبل مهمتها.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.