انتقد الناقد الفني مصطفى الطالب عرض فيلم “الكل يحب تودة” للمخرج نبيل عيوش، على القناة الثانية، موجها انتقادات حادة إلى طبيعة بعض مضامين العمل ولغته، وكذا الطريقة التي تناول بها الثقافة الشعبية المغربية.
واعتبر الطالب في تدوينة له على حسابه في الفايسبوك، أن عرض الفيلم على شاشة التلفزيون، وأمام الأسر، يطرح إشكالا بالنظر إلى ما وصفه بمضامين وحوارات تنتمي إلى “قاع المراحيض” و”قاع الحانات” و”قاع الزنقة”، مشيرا إلى أن الترجمة الفرنسية المصاحبة للفيلم جعلت تلك المضامين أكثر وضوحا للمشاهد.
وأوضح الناقد أنه سبق أن تناول الفيلم بالنقد عند عرضه في القاعات السينمائية، مؤكدا أن موقفه منه لم يتغير، خصوصا بشأن علاقته بفن العيطة وشيخات العيطة، إذ يرى أن العمل لا يعكس، في تقديره، حقيقة هذا اللون الغنائي المغربي ولا كلماته ذات المضامين الثورية، خلافا لما قدمه الفيلم في بدايته.
كما وجه الطالب انتقادات إلى معالجة المخرج للثقافة الشعبية، معتبرا أن ما قدم في عدد من المشاهد لا يمثل العيطة الحقيقية، وإنما يغلب عليه “تخسار الهضرة” و”الصراخ”، إلى جانب ما اعتبره إساءة إلى صورة رجل الأمن المغربي وتقديم صورة قاتمة عن المغرب، لا تبررها، حسب رأيه، الواقعية الفنية.
وشملت ملاحظات الناقد كذلك ما وصفه بـ”المساس بالطفولة”، فضلا عن انتقاده لطريقة تقديم الشخصية النسائية الرئيسية، معتبرا أن الممثلة لم تكن، في تقديره، قريبة من الشخصية التي تجسدها، وأن حضورها ارتبط بشكل أساسي بالكلام الساقط وإبراز الجانب الجسدي.
ورغم لهجته الانتقادية، أقر الطالب بأن الفيلم تضمن بعض المشاهد التي كانت موفقة من الناحية الفنية، لكنه يرى أن هذه الجوانب الإيجابية طغت عليها، في المقابل، الملاحظات المرتبطة بالمضمون والمعالجة.

