كشفت مراجعة للمسارات القضائية لعدد من النواب الذين عادوا إلى مجلس النواب عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، عن 18 حالة سبق أن ارتبطت بأحكام أو قرارات قضائية، أو بملفات لا تزال رائجة أمام المحاكم، وفق معطيات تداولتها مصادر إعلامية.
وتتوزع هذه الحالات بين نواب سبق للمحكمة الدستورية أن قررت تجريدهم من العضوية خلال الولاية التشريعية الماضية، وبين آخرين صدرت في حقهم أحكام قضائية أو ما تزال ملفاتهم قيد التحقيق أو المحاكمة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن أربعة من هؤلاء حصلوا على البراءة في إحدى مراحل التقاضي.
وتشمل الفئة الأولى ثمانية نواب سبق انتخابهم خلال الولاية الماضية قبل أن تقرر المحكمة الدستورية تجريدهم من عضوية مجلس النواب، إذ ترتبط ست حالات بملفات تتعلق بالفساد الانتخابي، فيما تتصل حالتان بوقائع مرتبطة بتبديد أموال عمومية.
أما الفئة الثانية، فتضم ثمانية نواب صدرت في حقهم أحكام قضائية في قضايا تتعلق بالفساد المالي أو الإداري، أو تزوير وثائق رسمية، أو إصدار شيكات بدون رصيد، إلى جانب نائبين يخضعان للتحقيق في ملفات مرتبطة بشبهات فساد مالي وإداري، قبل أن يعاد انتخابهما ضمن المجلس الجديد.
ومن بين الحالات الواردة في المعطيات، نائب سبق أن قضى عقوبة حبسية على خلفية قضية تتعلق بتزوير وثائق رسمية، قبل أن يعود إلى النشاط البرلماني، فيما لا يزال ملفه رائجاً أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث يرتقب أن تعقد جلسة جديدة نهاية أكتوبر الجاري. كما تتضمن القائمة نائباً صدرت في حقه إدانة نهائية مرتبطة بسوء التدبير الإداري خلال فترة انتداب سابقة.
وتظهر المعطيات كذلك أن بعض الأحكام الصادرة في حق نواب أعيد انتخابهم لم تستنفد، وفق المعلومات المتاحة، جميع مراحل الطعن، بينما يخضع نواب آخرون لتدابير مرتبطة بالتحقيق القضائي، من بينها المراقبة القضائية والمنع من السفر وسحب جواز السفر، في ملفات تتعلق بشبهات تبديد أموال عمومية أو اختلالات مالية وتدبيرية.
أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026 مجلس نواب جديداً تصدره حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وفق النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية.
وتشير المعطيات المتعلقة بالحالات الـ18 إلى أن 14 نائباً من المدانين أو الذين توجد ملفاتهم في طور التحقيق أو المحاكمة، بعد استبعاد من حصلوا على البراءة، يتوزعون على خمسة أحزاب وفق الانتماءات التي خاضوا بها انتخابات 2026: الأصالة والمعاصرة بخمسة نواب، والحركة الشعبية بثلاثة، والاستقلال بنائبين، والاتحاد الدستوري بنائبين، والتجمع الوطني للأحرار بنائبين. ولا تعكس هذه الخريطة بالضرورة الانتماء الحزبي للمعنيين وقت الوقائع أو صدور الأحكام، بعدما غيّر بعضهم انتماءه السياسي قبل الانتخابات.

