اتهم حزب العدالة والتنمية بشفشاون السلطات الترابية المشرفة على انتخابات 23 شتنبر بارتكاب أو التغاضي عن سلسلة من الاختلالات التي قال إنها مست نزاهة الاقتراع بالدائرة، بدءا من تعيين موظفين تابعين لجماعات يرأسها مرشحون منافسون على رأس مكاتب التصويت، وصولا إلى اتهامات بتوجيه الناخبين وصعوبات في الحصول على محاضر التصويت.
وجاءت هذه الاتهامات في بيان للكتابة الإقليمية للحزب، عقب اجتماع استثنائي عقدته الخميس، لتقييم نتائج الانتخابات، استمعت خلاله إلى تقرير قدمه نبيل الشليح، وكيل لائحة العدالة والتنمية بالدائرة، حول ما قال إنها خروقات رصدتها إدارة حملته خلال الحملة ويوم الاقتراع وبعد إعلان النتائج.
وقال الشليح، وفق البيان، إن الحزب سبق أن أودع شكاية لدى السلطات الإقليمية بشأن ما اعتبرها تجاوزات منسوبة إلى باشا المدينة وبعض أعوان السلطة، كما أثار أمام رئيس قسم الشؤون الداخلية مسألة إسناد رئاسة عدد من مكاتب التصويت إلى موظفين يعملون بجماعات ترابية يرأسها وكلاء لوائح منافسة.
وبحسب رواية الحزب، لم تؤد هذه الشكايات إلى تغيير ملموس في تدبير العملية الانتخابية، إذ ظل بعض الموظفين المعنيين على رأس مكاتب التصويت، فيما قال الشليح إن بعضهم تربطه أيضا صلات قرابة بمرشحين متنافسين.
وربط الحزب بين هذا الوضع والنتائج المسجلة داخل بعض المكاتب، معتبرا أن نسب المشاركة وعدد الأصوات التي حصل عليها بعض رؤساء الجماعات داخل جماعاتهم والمناطق المجاورة تستدعي، في نظره، التدقيق في ظروف الاقتراع. وهذه تبقى اتهامات صادرة عن الحزب، ولم يقدم البيان ردا من السلطات المعنية بشأنها.
ووجهت الكتابة الإقليمية اتهامات أكثر مباشرة إلى بعض أعوان السلطة، إذ قالت إنهم سعوا إلى التأثير على الناخبين، وتمركزوا قرب مكاتب التصويت يوم الاقتراع، وحاولوا توجيه التصويت لفائدة لوائح محددة، فضلا عن نقل ناخبين من أماكن سكناهم إلى مكاتب الاقتراع.
كما انتقد الحزب ما وصفه بتأخر إعلان النتائج، واعتبره مؤشرا على “ارتباك” رافق عملية تجميعها، خصوصا بعد النتائج التي سجلتها لائحته في عدد من المناطق.
وامتد الخلاف، بحسب رواية الشليح، إلى مرحلة ما بعد الاقتراع. وقال إنه تقدم يوم 28 شتنبر بطلب للاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية استنادا إلى المادة 86 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، غير أن رئيس قسم الشؤون الداخلية، وفق روايته، اعتبر في البداية أن حق الاطلاع يعني مجرد النظر في المحاضر دون نسخ أو تدوين المعطيات.
وأضاف أن عملية الاطلاع توقفت لاحقا، وطلب منه التوجه إلى مقرات القيادات بالإقليم للاطلاع على المحاضر هناك، وهو ما اعتبره الحزب حرمانا عمليا لوكيل اللائحة من ممارسة حقه في الاطلاع عليها بمقر العمالة.
وتحدث البيان أيضا عن تأخر بعض رؤساء مكاتب التصويت في تسليم المحاضر إلى ممثلي اللوائح بعد انتهاء الفرز، إلى جانب اتهامه قائد قيادة فيفي بالتعامل، وفق تعبير الحزب، “بأسلوب غير لائق” مع ممثلي بعض المرشحين.
وفي مقابل هذه الانتقادات، قال العدالة والتنمية إنه حقق نتائج اعتبرها إيجابية بالدائرة، مشيرا إلى حصوله على أكثر من 6 آلاف صوت في العالم القروي وتصدره نتائج مدينة شفشاون.
وطالب الحزب بفتح تحقيق في مجموع هذه الوقائع، معلنا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية للطعن أو الترافع بشأن ما يعتبره اختلالات مست العملية الانتخابية.

