انتقد المحلل السياسي أحمد نور الدين مضامين التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن قضية الصحراء، معتبرا أن ما ورد فيه بشأن بحث إنشاء مجلس انتقالي، وترتيبات انتقالية وتقرير المصير، إلى جانب التوصية بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “مينورسو”، “غير مقبول ولا يجب السكوت عنه”.
واعتبر نور الدين أن ما وصفه بتبرئة الطرف الحقيقي في النزاع، في إشارة إلى الجزائر، يمثل، من وجهة نظره، تناقضا مع المعطيات السياسية التي يرى أنها تحكم تطورات قضية الصحراء، واصفا مضمون التقرير بأنه “مهزلة وخيانة عظمى للوطن ولدماء الشهداء”.
وتأتي تصريحات المحلل السياسي عقب صدور التقرير السنوي لغوتيريش حول الصحراء، والذي تضمن مقترحا بإنشاء «مجلس انتقالي» يتولى الإشراف على عدد من الملفات خلال مرحلة التسيير المشترك، بالتوازي مع بحث ترتيبات لإرساء حكم ذاتي بضمانات ومعايير دولية، فضلا عن التوصية بتمديد ولاية بعثة «مينورسو» لمدة سنة إضافية.
كما استعرض التقرير تفاصيل جولات من المباحثات التي احتضنتها الولايات المتحدة وإسبانيا، وركزت على عدد من الملفات المرتبطة بالحل السياسي للنزاع، من بينها إدارة الموارد الطبيعية، بما يشمل الصيد البحري والفوسفات والمعادن، فضلا عن نزع السلاح، وترتيبات الأمن، وطبيعة المؤسسات التي ستتولى الإشراف على الوضع الأمني، وآليات انتخاب ممثلي السكان في المجالس المحلية وهيئات الحكم الذاتي، وعلاقتها بالسلطات المركزية في الرباط.
وفي هذا السياق، طرح التقرير فكرة “مجلس انتقالي” يمكن أن يتولى الإشراف على هذه الملفات خلال المرحلة الانتقالية، بما يتيح مواصلة التفاوض بشأن التفاصيل المؤسساتية والسياسية للحل المقترح.
كما أشار التقرير إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، يركز في المرحلة الحالية على خيار الحكم الذاتي، مع التشديد على توفير ضمانات دولية وربط ترتيباته بموافقة السكان المعنيين، في إطار البحث عن صيغة لتسوية الخلافات المرتبطة بتنفيذ أي اتفاق مستقبلي.
هذا وسبق للخبير في شؤون الصحراء، أحمد نور الدين، أن طالب بإقالة، ستيفان ديمستورا، منذ سنوات بسبب ما وصفه بأخطائه المهنية والسياسية التي تؤكد دعمه للمشروع الانفصالي وتصريفه للطرح الجزائري تحت قبعة المبعوث الأممي.

