لقي نحو 150 شخصا مصرعهم في حوالي 140 حادثا منجميا في زيمبابوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ولا سيما في قطاع التعدين الحرفي والصغير النطاق، وفق أحدث معطيات وزارة المناجم وتنمية التعدين.
وتأتي هذه الحصيلة بعد تحسن ملحوظ خلال عام 2025، الذي تراجع فيه عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المناجم إلى 132 حالة، مقابل 186 حالة في 2024 و237 حالة في 2023.
وكانت غرفة المناجم قد أحصت آنذاك 109 حوادث مميتة، مقابل 143 حادثا في العام السابق.
وأظهرت الأشهر الأولى من 2026 بالفعل تدهورا في الوضع، إذ لقي 64 من عمال المناجم التقليديين والعاملين في قطاع التعدين صغير النطاق مصرعهم في حوادث بين يناير ومارس، بزيادة بلغت 6 في المائة على أساس سنوي، وفق ما أفاد به وزير المناجم، بوليت كامبامورا، في يونيو الماضي.
وشكلت انهيارات التربة 54 في المائة من الوفيات، أي 35 حالة، تلتها الحوادث المرتبطة بسوء استخدام المتفجرات والغازات بنسبة 25 في المائة، فيما تسببت حالات السقوط في الآبار المهجورة أو غير المحمية في 15 في المائة من الوفيات، بينما مثلت الصعقات الكهربائية والحوادث المرتبطة بالمعدات نسبة 6 في المائة المتبقية.
واعتبر الوزير أن هذه الوفيات كان من الممكن تفاديها إلى حد كبير، داعيا المفتشين إلى تكثيف تدخلاتهم لمواجهة الممارسات الخطرة، وعدم اختزال مهامهم في مجرد إجراءات إدارية شكلية.
وأشارت غرفة المناجم إلى أن أنشطة التعدين صغير النطاق وغير القانوني استأثرت بـ88 في المائة من الحوادث المميتة والوفيات المسجلة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، فيما شكلت انهيارات التربة السبب الرئيسي للحوادث المميتة.
وأمام هذا الوضع، تعمل الحكومة على تعزيز برامج التوعية وعمليات التفتيش في المناجم. وقد استفاد أكثر من 500 من عمال المناجم التقليديين من تدريبات حول السلامة والتدبير البيئي خلال يونيو الماضي.
كما تعتزم الوزارة اعتماد عمليات تفتيش رقمية، ومراقبة باستخدام الطائرات المسيرة، وأدوات للرصد الجيوتقني، إلى جانب مركز اتصال يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات بشأن الحوادث المنجمية.
وتدرس السلطات، فضلا عن ذلك، تخصيص غلاف مالي طارئ بقيمة مليوني دولار أمريكي لتنفيذ حملة وطنية لمراقبة مدى احترام معايير السلامة وتطبيقها.
ويعد التعدين الحرفي والصغير النطاق ركيزة اقتصادية واجتماعية رئيسية في زيمبابوي، إذ يمثل أكثر من 60 في المائة من إجمالي إنتاج الذهب، متقدما على شركات التعدين الصناعية الكبرى.
ويساهم قطاع التعدين عموما بنحو 12 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد، فيما يشكل التعدين الحرفي محركه الرئيسي على أرض الواقع، مع ما بين 500 ألف ومليون ونصف المليون شخص يعملون بشكل مباشر في مواقع التعدين.

