جورنال 24
الجمعة, 2 أكتوبر 2026

تنقيلات متتالية لأطر الصحة بأكادير تثير استياء نقابياً ومطالب بتوضيح المعايير

صعّد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأكادير من لهجته تجاه طريقة تدبير الموارد البشرية الصحية، معبراً عن رفضه للتنقيلات المتتالية التي شملت عدداً من الأطر بين المؤسسات الصحية، في ظل غياب توضيحات بشأن دوافع هذه القرارات والمعايير المعتمدة لتنفيذها.

وأوضح المكتب، في بيان استنكاري، أن مسلسل التنقيلات شمل انتقال أطر من المندوبية الإقليمية للصحة إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني، قبل أن تصدر قرارات جديدة بنقل بعضها إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، مقابل إعادة أطر أخرى إلى المندوبية الإقليمية، وهو ما اعتبره مؤشراً على غياب تصور واضح ومستقر لتدبير الموارد البشرية.

واعتبرت النقابة أن هذه الإجراءات تسببت في حالة من الاستياء وسط الأطر المعنية، وأثرت على استقرارها المهني والاجتماعي، محذرة من انعكاسات ذلك على ظروف العمل والمردودية، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية تحديات متعددة تستدعي توفير بيئة مهنية مستقرة.

ولم يحصر المكتب انتقاداته في قرارات التنقيل، بل سلط الضوء على مجموعة من الاختلالات التي قال إنها تستوجب تدخلاً عاجلاً، من بينها الصعوبات المالية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات الأساسية، فضلاً عن الخصاص في الأطر الصحية بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خصوصاً بالمناطق القروية، حيث تسجل بعض المؤسسات غياباً تاماً للأطباء.

كما أعاد البيان إثارة تداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وما خلفه من ضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب استمرار شلل مصلحة الفرق الصحية المتنقلة لأزيد من سنة، وتعطل عدد من البرامج الصحية، فضلاً عن عدم صرف التعويضات المتعلقة بالتنقلات والبرامج الصحية لأكثر من ثلاث سنوات.

وحذرت النقابة من استمرار مغادرة الكفاءات الصحية، بمن فيهم أطباء اختصاصيون وأساتذة الطب، معتبرة أن هذه الوضعية تستدعي معالجة الأسباب التي تدفع الأطر إلى مغادرة القطاع العمومي، والعمل على توفير شروط مهنية ومؤسساتية تضمن استقطاب الموارد البشرية والحفاظ عليها.

وبخصوص التنقيلات الأخيرة، أكد المكتب الإقليمي أنها، وفق المعطيات المتوفرة لديه، لم تسبقها دراسة علمية وعملية شاملة لحاجيات المؤسسات الصحية، ولم تستند إلى معطيات دقيقة بشأن توزيع الأطر وتحديد الخصاص والفائض، منتقداً ما وصفه بالقرارات الانفرادية في تدبير ملف يرتبط بقطاع حيوي.

وشدد المكتب، على ضرورة إخضاع أي حركة انتقالية للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولاسيما النصوص المؤطرة للحركة الانتقالية، مع ضمان الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص واحترام الاستقرار المهني للموظفين، إلى جانب إطلاع المعنيين على المبررات والأسس التي تستند إليها قرارات نقلهم.

وطالب الإدارة بتقديم توضيحات بشأن الخلفيات والأسباب والمعايير القانونية والتنظيمية المعتمدة، داعية إلى إشراك الهيئات النقابية وممثلي الموظفين في القرارات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية وظروف العمل.

كما دعا إلى تحويل الاهتمام نحو الملفات التي تعتبرها أكثر استعجالاً، وفي مقدمتها معالجة النقص في الموارد البشرية والأدوية والتجهيزات، وإعادة تشغيل الخدمات والبرامج الصحية المتعثرة، ومعالجة آثار إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، وتسوية التعويضات المستحقة للشغيلة الصحية.

وبشأن مشروع المجموعة الصحية الترابية، اعتبر المكتب أن نجاح هذا الورش يقتضي اعتماد تخطيط استراتيجي وتدبير تشاركي للموارد البشرية، بعيداً عن القرارات الارتجالية والانفرادية، مع ربط عمليات توزيع الأطر بالحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية.

وأكد على رفضه لكل الممارسات التي من شأنها المساس بحقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية أو تقويض استقرارها المهني، محذراً من استمرار الوضع الحالي، ومؤكداً مواصلة تتبع الملف والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن حقوق العاملين بالقطاع وكرامتهم، وعن حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية عمومية ذات جودة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.