جورنال 24
الجمعة, 2 أكتوبر 2026

احتجاجات الطلاب تهز فرنسا.. إغلاق 400 مدرسة وإصابات في صفوف التعليم

تصاعدت حدة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، اليوم الجمعة، مع اتساع رقعة التحركات إلى عدد من المدن، وتحول جزء منها إلى مواجهات وأعمال تخريب وحرائق، في وقت أعلنت السلطات إغلاق نحو 400 مؤسسة تعليمية، وسط إصابات في صفوف التلاميذ والعاملين بقطاع التعليم.

وبحسب وزير التربية الفرنسي إدوار جوفري، فقد أصيب منذ بداية الحركة 235 شخصاً من أفراد الأسرة التعليمية والتلاميذ، بينهم 65 من العاملين في قطاع التعليم و170 تلميذاً. كما أفادت السلطات بتسجيل نحو 900 تحرك أو عملية إغلاق أمام المؤسسات الثانوية، بينما تجاوز عدد الموقوفين 1900 شخص، غالبيتهم من القاصرين.

وشهدت عدة مدن، من بينها باريس وليل وليون ومرسيليا ورين، أعمال عنف وتخريب وإضرام النار في حاويات ومواد مختلفة، كما سجلت أضرار في محيط عدد من المؤسسات التعليمية. وأفادت تقارير بأن عدداً من مديري المدارس تعرضوا بدورهم للاعتداء أو المضايقة خلال عمليات إغلاق المؤسسات.

وانطلقت الاحتجاجات أساساً على خلفية مطالب مرتبطة بظروف الدراسة، من بينها اكتظاظ الأقسام ونقص المدرسين وغياب التجهيزات المناسبة، إضافة إلى انتقادات بشأن البنية التحتية وبعض ظروف التدريس. ومع اتساع الحركة، انضم طلاب جامعيون إلى الاحتجاجات، فيما امتدت عمليات الإغلاق إلى عشرات الجامعات.

وأعلنت الحكومة الفرنسية تشديد الإجراءات الأمنية في محيط المؤسسات التعليمية، بالتزامن مع فتح تحقيقات بشأن إصابات وقعت خلال تدخلات الشرطة. وفي المقابل، أكدت السلطات ضرورة الحفاظ على سلامة التلاميذ والعاملين، بينما تستمر لقاءات بين وزارة التربية وممثلي الطلاب والأسر والنقابات في محاولة لاحتواء التوتر.

وقد بدأت موجة الاحتجاجات في منطقة إيل دو فرانس قبل أن تنتشر إلى مدن فرنسية أخرى، وتركزت مطالبها في البداية على تحسين ظروف الدراسة وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات. ومع تصاعد المواجهات، أصبحت التحركات قضية أمنية وسياسية إلى جانب بعدها التعليمي، وسط دعوات رسمية إلى استئناف الحوار وتجنب العنف.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.