دخلت مصالح المديرية العامة للضرائب في مرحلة جديدة من تفعيل حق الاطلاع على الحسابات البنكية، في إطار عمليات المراقبة الجبائية الرامية إلى التحقق من مدى تطابق الحركات المالية مع التصريحات المقدمة للإدارة الضريبية، استناداً إلى مقتضيات المادة 214 من المدونة العامة للضرائب.
ووفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية، باشرت مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية في عدد من المدن، من بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة، توجيه إشعارات إلى أصحاب حسابات بنكية، بينهم أشخاص لا يتوفرون على نشاط مهني مصرح به، للمطالبة بتوضيح مصادر بعض الأموال والحركات المالية المسجلة في حساباتهم.
وتستهدف عمليات المراقبة، بحسب المعطيات المنشورة، حسابات سجلت تحويلات وإيداعات وحركات مالية اعتبرتها مصالح المراقبة بحاجة إلى تفسير ومطابقة مع الوضعية الجبائية لأصحابها. كما سبق أن أفادت تقارير عن إخضاع آلاف الحسابات لأشخاص ذاتيين للمراقبة بعد رصد معاملات مالية مهمة وغير مرتبطة، ظاهرياً، بمعاملات تجارية واضحة.
وتنص المدونة العامة للضرائب على صلاحيات للإدارة في مجال المراقبة والاطلاع، فيما أصدرت المديرية العامة للضرائب نسخة محدثة من المدونة برسم سنة 2026، تتضمن المستجدات التي أقرها قانون المالية للسنة الجارية.
ولا يعني خضوع الحساب البنكي للمراقبة بالضرورة وجود مخالفة ضريبية، إذ تتيح الإجراءات المعنية للإدارة التحقق من طبيعة المداخيل ومصادر الأموال ومدى توافقها مع التصريحات الجبائية، مع إمكانية مطالبة المعنيين بتقديم التوضيحات والوثائق اللازمة داخل الآجال القانونية.

