جورنال 24
الإثنين, 5 أكتوبر 2026

«لدينا أوامر».. العفو الدولية تكشف شهادات صادمة عن معاملة مهاجرين في سبتة

كشفت منظمة العفو الدولية عن معطيات وشهادات قالت إنها توثق تعرض مهاجرين في مدينة سبتة لانتهاكات وممارسات عنيفة، من بينها الضرب والإهانة والرش برذاذ مهيج والطرد الفوري عبر الحدود، متهمة عناصر من القوات المسلحة الإسبانية بالتورط في عدد من هذه الأفعال.

وقالت المنظمة، في نتائج تحقيق ميداني أجرته بالمدينة، إن بعض الانتهاكات التي نسبت إلى أفراد من القوات المسلحة قد ترقى إلى مستوى التعذيب، مشيرة إلى أنها اعتمدت في توثيقها على شهادات مباشرة ومقاطع فيديو ووثائق قالت إنها اطلعت عليها.

وبحسب الروايات التي جمعتها المنظمة، فقد كان بعض المهاجرين يتعرضون، خلال الليل، للضرب أو الرش بمواد مهيجة من طرف عناصر ملثمين، قبل إعادتهم بشكل فوري عبر السياج الحدودي في منطقة تاراخال.

كما سلط التحقيق الضوء على حالة مواطن يمني قال إنه أبلغ عن رغبته في طلب الحماية الدولية، قبل أن يتم نقله، وفق روايته، مع مجموعة من الأشخاص إلى الحدود وتسليمه للشرطة المغربية دون تمكينه من الاستفادة من الإجراءات القانونية المتعلقة بطلب اللجوء. وقالت المنظمة إنها اطلعت على وثائق تؤيد روايته.

ولم تقتصر المعطيات التي أوردتها منظمة العفو الدولية على المهاجرين، إذ تحدثت عن ممارسات قالت إنها تستهدف أيضا أشخاصا في سبتة بسبب لون بشرتهم أو أصولهم المفترضة، من خلال عمليات تدقيق في الهوية وقيود على دخول بعض الأماكن والمتاجر.

وقالت المنظمة إن فريقها عاين بنفسه واقعة تدخل خلالها عدد من الجنود لإبعاد مجموعة من الأشخاص كانوا يجلسون قرب وسط المدينة. وعندما استفسر الباحثون عن سبب هذا التدخل، نقلت المنظمة عن أحد العسكريين قوله: «لدينا أوامر بألا يشعروا بالراحة».

كما أفادت المنظمة بأن أفراد بعثتها تعرضوا بدورهم للتدقيق والمضايقة أثناء إجراء التحقيق، مشيرة إلى أن الشرطة الوطنية تحققت من هويات أعضاء الفريق، بينما وجه إليهم عدد من الجنود إهانات قرب المستشفى الجامعي في سبتة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت يثير فيه تدبير الحدود في سبتة جدلا متواصلا، خصوصا بشأن عمليات إعادة المهاجرين والإجراءات المتخذة عند السياج الحدودي، فيما دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق مستقل في الادعاءات التي أوردها تقريرها وتحديد المسؤوليات عنها.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.