أعاد حزب الاستقلال النقاش حول موقعه في الحكومة المقبلة إلى مؤسسات الحزب، في ظل دعوات داخلية إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحسم في خيار المشاركة أو الانتقال إلى المعارضة، عقب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري.
ودعا عضو المجلس الوطني والبرلماني السابق رشيد أفيلال إلى عقد مجلس وطني استثنائي لتقييم نتائج الاستحقاقات والوقوف على ما وصفه بـ«الاختلالات والخروقات»، إلى جانب مناقشة طبيعة العلاقة مع حزب الأصالة والمعاصرة. الذي تصدر النتائج بـ97 مقعداً. مقابل 65 مقعداً لحزب الاستقلال.
وأكد أفيلال أن قرار المشاركة في الحكومة أو عدمها ينبغي أن يكون من اختصاص المجلس الوطني. عبر تصويت صريح لأعضائه. وليس من خلال تفويض القرار إلى قيادة الحزب. واعتبر أن الأمر يتعلق بخيار سياسي ستكون له انعكاسات على موقع الحزب ومساره خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه المشاورات السياسية إلى تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة. بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات بـ97 مقعداً. يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً. ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً. ويحتاج أي ائتلاف إلى 198 مقعداً على الأقل لضمان الأغلبية في مجلس النواب.
ويرتبط النقاش داخل حزب الاستقلال أيضاً بالتصورات التي سبق أن عبّر عتحذير أممي من تهديد الاتصالات لدقة بيانات الطقس والإنذار المبكرنها بشأن تأهيل الحياة السياسية واستعادة الثقة في المؤسسات. إذ يدعو الحزب في وثائقه إلى إصلاحات سياسية ومؤسساتية وإلى إرساء تعاقد سياسي جديد يقوم على التوافق والحوار. بما يساهم في إعادة الاعتبار للفعل السياسي.
سبق لحزب الاستقلال أن شارك في الحكومة المنتهية ولايتها إلى جانب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. ومع تغير خريطة مجلس النواب بعد انتخابات شتنبر 2026. عاد النقاش حول موقع الحزب في الأغلبية المقبلة. في وقت لم يحسم فيه المجلس الوطني، وفق المعطيات المتاحة، القرار النهائي بشأن المشاركة الحكومية.

