جورنال 24
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ترصد خروقات واختلالات خلال الانتخابات التشريعية

قالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إنها سجلت، خلال متابعتها لمختلف مراحل الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، عددا من الخروقات والاختلالات التي رافقت الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وعمليات الفرز وإعلان النتائج.

وأوضحت العصبة، في بيان لها، أن لجنة الحقوق المدنية والسياسية التابعة لمكتبها المركزي تابعت الوقائع والشكايات والتقارير الصادرة عن هيئات الملاحظة، إلى جانب الأبحاث القضائية والإدارية المفتوحة بشأن عدد من الوقائع المسجلة.

وأشارت إلى أن المعطيات التي وقفت عليها، والتي ورد بعضها في تقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان والنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، تتعلق بشبهات استعمال المال أو المنافع للتأثير في إرادة الناخبين، واستعمال وسائل أو ممتلكات عمومية، فضلا عن تسجيل أعمال عنف واضطرابات خلال بعض الأنشطة الانتخابية، وإتلاف ملصقات، واستغلال أطفال في الحملات، واستعمال خطابات دينية أو تمييزية، ومخالفات مرتبطة بالدعاية الانتخابية.

وأكدت العصبة أن ما وصفته بالاستعمال المشبوه للمال الانتخابي يشكل، من وجهة نظرها، أحد أبرز التحديات التي تواجه مبدأ تكافؤ الفرص وحرية الاقتراع، داعية إلى التحقيق في جميع الشبهات المتعلقة بشراء الأصوات أو تقديم المنافع للتأثير في إرادة الناخبين، وترتيب المسؤوليات القانونية متى ثبتت المخالفات، مع احترام قرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف.

كما عبرت عن قلقها بشأن الوقائع المرتبطة بأوراق التصويت في مدينة طنجة، مشيرة إلى إعلان وزارة الداخلية، في 28 شتنبر 2026، إيفاد لجنة تفتيش مركزية للتحري بشأن خروقات قيل إنها شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، إلى جانب فتح بحث قضائي أسفر، وفق المعطيات التي أوردتها العصبة، عن متابعة عدد من المتهمين في حالة اعتقال.

وتوقفت العصبة كذلك عند ما قالت إنه عدم تمكين بعض ممثلي اللوائح والمترشحين من نسخ محاضر مكاتب التصويت، معتبرة أن احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالمحاضر يشكل ضمانة أساسية للشفافية ولمراقبة مدى تطابق النتائج المعلنة مع الأصوات المحتسبة داخل مكاتب التصويت.

وفي السياق ذاته، أثارت العصبة مسألة التشطيب على عدد من المواطنين من اللوائح الانتخابية، معتبرة أن بعض الحالات المسجلة تطرح تساؤلات حول الآليات والمعايير المعتمدة في مراجعة اللوائح، وما إذا كان المعنيون قد تم إشعارهم بالإجراءات المتخذة في حقهم.

كما سجلت المنظمة الحقوقية ما وصفته بأعمال عنف واحتكاكات وإتلاف لمواد الدعاية الانتخابية ومحاولات للتشويش على بعض التجمعات والأنشطة الانتخابية، داعية إلى ضمان شروط متكافئة أمام مختلف المترشحين وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الاختيار بعيدا عن الضغط أو الترهيب.

وفي جانب آخر، عبرت العصبة عن رفضها لاستغلال الأطفال في الحملات الانتخابية، وتوظيف الدين والخطابات التمييزية في التنافس السياسي، كما نبهت إلى تنامي التضليل الرقمي، بما في ذلك تداول محتويات قديمة أو مضللة وربطها بالانتخابات الحالية، فضلا عن استعمال صور مفبركة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وشددت العصبة على ضرورة التمييز بين الوقائع التي وثقتها هيئات الملاحظة، وتلك التي فتحت بشأنها السلطات المختصة أبحاثا رسمية، وبين الشكايات والاتهامات التي لم تحسم الجهات القضائية والإدارية بعد في صحتها.

وطالبت العصبة بالكشف للرأي العام عن نتائج الأبحاث القضائية والإدارية المتعلقة بالخروقات الانتخابية، والتحقيق في الشكايات المرتبطة بشراء الأصوات واستعمال المال أو الموارد العمومية، فضلا عن التحقق من حالات عدم تسليم نسخ محاضر مكاتب التصويت وترتيب الآثار القانونية عند ثبوت المخالفات.

كما دعت إلى نشر حصيلة وطنية مفصلة ونهائية للشكايات والأبحاث والمتابعات القضائية والقرارات الإدارية المرتبطة بانتخابات 23 شتنبر 2026، وإجراء تقييم مؤسساتي وحقوقي شامل للإطار القانوني والممارسة الانتخابية، بهدف تعزيز ضمانات النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص في الاستحقاقات المقبلة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.