أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال إدارة المخاطر الحرجة، ولا سيما على مستوى التنسيق المؤسسي واستباق الأزمات وتعزيز القدرات، معتبرة أن المملكة من بين الدول التي أطلقت إصلاحات هيكلية لتحسين قدرتها على مواجهة المخاطر المتزايدة.
وأبرز تقرير حديث للمنظمة، بعنوان «تتبع التقدم المحرز في إدارة المخاطر الحرجة»، عددا من المبادرات المغربية، من بينها إحداث منصب رئيس إدارة المخاطر بوزارة الداخلية، بهدف تنسيق سياسات إدارة المخاطر وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات ومستويات الحكامة.
كما سلط التقرير الضوء على إنشاء مرصد وطني للمخاطر لتجميع البيانات التي تنتجها الهيئات العلمية والتقنية، بما يساهم في تحسين رصد التهديدات وتقييم المخاطر ودعم عملية صنع القرار.
وأشار التقرير أيضا إلى أن المغرب أجرى مراجعة لإطاره المؤسسي في مجال إدارة الكوارث، كما خضع لمراجعة النظراء من طرف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واتخذ إجراءات لتنفيذ التوصيات المنبثقة عنها.
وتأتي هذه الإشادة في وقت تحذر فيه المنظمة من استمرار ثغرات كبيرة في استعداد عدد من الدول لمواجهة الأزمات الكبرى، في ظل تنامي المخاطر الصحية والمناخية والجيوسياسية والإلكترونية وترابطها بشكل متزايد.
ووفقا للتقرير، تتوفر 23 دولة من أصل 27 على استراتيجيات وطنية لإدارة المخاطر، فيما تعتمد العدد نفسه نهجا شاملا لمختلف أنواع التهديدات. غير أن 18 دولة فقط حددت بوضوح مسؤوليات الأجهزة الحكومية المعنية، بينما حددت 12 دولة أدوار الجهات غير الحكومية في منظومات الصمود.
كما سجلت المنظمة محدودية تحويل الدروس المستخلصة من الأزمات الأخيرة، ولا سيما جائحة كوفيد-19، إلى إصلاحات مستدامة. ولا تنشر سوى 11 دولة نتائج تقييماتها لما بعد الكوارث، فيما تتوفر 9 دول فقط على آليات لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عقب الأزمات.
وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تعزيز القدرة على الصمود أصبح أولوية استراتيجية، في ظل مخاطر تتجاوز الحدود الوطنية، ما يجعل الوقاية والتنسيق وتبادل المعلومات والتعاون الدولي عناصر أساسية في إدارة الأزمات.

