قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، إن التوصل إلى تسوية نهائية لقضية الصحراء لا يزال يتطلب مزيداً من الجهود والمفاوضات بين الأطراف المعنية، مشيراً إلى أهمية انخراط جبهة البوليساريو في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وأوضح بولس، خلال مقابلة مع قناة “فرانس 24″، أن الولايات المتحدة تواصل متابعة تطورات الملف، في ظل مساع دولية للدفع نحو حل سياسي للنزاع.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الجزائر يمكن أن تضطلع بدور في تشجيع جبهة البوليساريو على الانخراط في المسار الأممي، معتبرا أنه بإمكانها التأثير في موقف الجبهة، دون أن يعني ذلك قدرتها على فرض حل عليها.
وتأتي تصريحات بولس في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة بشأن قضية الصحراء، حيث تسعى الأمم المتحدة إلى الدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى حل سياسي يحظى بقبول الأطراف.
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، جدد بولس دعم واشنطن للمقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره أحد العناصر الأساسية في الموقف الأميركي من النزاع.
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد أعلنت، خلال ولايته الأولى، اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، وهو الموقف الذي تواصل الإدارة الأميركية الحالية تأكيده في سياق تناولها للملف.
تصريحات بولس، تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى موقعه داخل الإدارة الأميركية وانخراط واشنطن في الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالنزاع، غير أن المسؤول الأميركي لم يعلن عن تسوية نهائية وشيكة، ما يشير إلى استمرار المسار التفاوضي والحاجة إلى مزيد من الاتصالات بين الأطراف.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع، وسط تمسك المغرب بمقترح الحكم الذاتي، ودعوة الأمم المتحدة الأطراف المعنية إلى مواصلة الانخراط في العملية السياسية.

