جورنال 24
الأحد, 27 سبتمبر 2026

تشريعيات 2026 بالأرقام.. الاستقلال يحافظ على رصيده الانتخابي ويحتل الرتبة الثانية من حيث الأصوات

كشفت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026 عن فارق لافت بين ترتيب الأحزاب وفق عدد المقاعد المحصل عليها وترتيبها وفق مجموع الأصوات، بما يبرز اختلافا بين حجم التأييد الانتخابي والتمثيلية البرلمانية.

 

على مستوى المقاعد، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.

 

لكن إذا أخذنا بعين الإعتبار عدد الأصوات فإن الصورة ستكون مختلفة، خيث احتل حزب الأصالة والمعاصرة المرتبة الأولى بـ2,109,152 صوتا، بينما جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ1,505,616 صوتا، متقدما على العدالة والتنمية الذي حصل على 1,426,346 صوتا، والتجمع الوطني للأحرار الذي نال 1,359,098 صوتا.

 

وهكذا فسيكون حزب الاستقلال بشكل خاص في هذه المقارنة، قد انتقل ترتيبه من المركز الثالث من حيث عدد المقاعد إلى المركز الثاني من حيث مجموع الأصوات.

 

وبحسب المعطيات الواردة، حصل الحزب على أكثر من 1.5 مليون صوت، وهو مستوى قريب من الرصيد الذي سجله خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، ويعني ذلك أن المقارنة بين الاستحقاقين تتيح رصد درجة من الاستقرار في حجم الأصوات التي حصل عليها الحزب، مع اختلاف موقعه في ترتيب المقاعد.

 

هذا الفارق بين عدد الأصوات و عدد المقاعد، يرتبط بطبيعة النظام الانتخابي وكيفية توزيع الأصوات والمقاعد، فضلا عن توزيع أصوات كل حزب على الدوائر الانتخابية.

 

فالمجموع الوطني للأصوات لا يتحول بالضرورة، وبالنسبة نفسها، إلى مقاعد داخل البرلمان.

 

فمن حيث المقاعد، جاء الترتيب على الشكل التالي: الأصالة والمعاصرة أولا بـ97 مقعدا، والتجمع الوطني للأحرار ثانيا بـ66، والاستقلال ثالثا بـ65، والعدالة والتنمية رابعا بـ54.

 

أما من حيث مجموع الأصوات، فأصبح الترتيب: الأصالة والمعاصرة أولا بـ2,109,152 صوتا، والاستقلال ثانيا بـ1,505,616، والعدالة والتنمية ثالثا بـ1,426,346، والتجمع الوطني للأحرار رابعا بـ1,359,098.

 

وهكذا، فإن الخريطة الانتخابية لا تبدو واحدة عند اعتماد مؤشر واحد. فخريطة المقاعد تمنح صورة عن حجم التمثيلية داخل المؤسسة التشريعية، بينما تكشف خريطة الأصوات عن حجم الدعم الانتخابي الذي حصل عليه كل حزب على المستوى الوطني.

وتسمح هذه المعطيات بقراءة نتائج انتخابات 2026 من زاوية أوسع من مجرد ترتيب الأحزاب داخل البرلمان. فعدد المقاعد يظل مؤشرا أساسيا على نتائج العملية الانتخابية، لكن مجموع الأصوات يوفر بدوره معطى مهما لفهم حجم الحضور الانتخابي لكل حزب.

 

وفي حالة حزب الاستقلال تحديدا، تكتسب هذه القراءة أهمية إضافية بالنظر إلى حصوله على المرتبة الثانية وطنيا من حيث الأصوات، في الوقت الذي احتل فيه المرتبة الثالثة من حيث المقاعد.

 

وبذلك، فإن أبرز ما تكشفه أرقام انتخابات 2026 هو أن الخريطة الانتخابية بالأصوات ليست مطابقة للخريطة البرلمانية بالمقاعد، وأن فهم النتائج يتطلب الجمع بين المؤشرين، إلى جانب النظر في التوزيع الجغرافي للأصوات وكيفية تحولها إلى تمثيلية داخل مجلس النواب.

 

وفي هذا السياق، يبرز رقم 1,505,616 صوتا الذي حققه حزب الاستقلال كواحد من المعطيات الرقمية الأساسية لفهم موقع الحزب في المشهد الانتخابي الجديد، خصوصا مع تسجيل مستوى قريب من رصيده في انتخابات 2021، وفق المعطيات المعروضة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.