غاب ملف الصحراء المغربية عن الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء 23 شتنبر الجاري، في أول خطاب له أمام الهيئة الأممية منذ توليه رئاسة الحكومة لم يتضمن إشارة مباشرة إلى هذا الملف، وفق ما أوردته صحيفة “Público” الإسبانية.
وجاء خطاب سانشيز، الذي امتد على عدد من القضايا الدولية، مركزا على الدفاع عن التعددية ودور الأمم المتحدة، إضافة إلى ملفات غزة وأوكرانيا وإصلاح مجلس الأمن، دون أن يتضمن في نصه الرسمي المنشور على موقع رئاسة الحكومة الإسبانية أي إشارة إلى الصحراء الغربية.
ويأتي هذا الغياب في سياق استمرار الحكومة الإسبانية في دعم المسار الأممي للتوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء، بينما أكد سانشيز، خلال مشاركته في منتدى بجامعة هارفارد في 24 شتنبر، أن إسبانيا، إلى جانب غالبية الدول الأوروبية، تدعم خيار إقامة منطقة ذات حكم ذاتي ضمن المغرب، وتعمل من أجل حل دبلوماسي في إطار قرارات الأمم المتحدة.
ويختلف هذا الموقف عن بعض الخطابات السابقة لسانشيز أمام الجمعية العامة، التي سبق أن تضمنت إشارات إلى قضية الصحراء والمسار الأممي لتسويتها. ففي خطاب عام 2022، على سبيل المثال، أكد رئيس الحكومة الإسبانية دعم بلاده للحل السياسي المتوافق عليه بين الأطراف ولجهود المبعوث الأممي.
ويأتي عدم إدراج الملف في خطاب نيويورك في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية سياقا إقليميا حساسا، خصوصا على خلفية أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة. وفي المقابل، نفى سانشيز، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، وجود تغيير في موقف حكومته تجاه المغرب، مشددا على أهمية التعاون بين البلدين في مراقبة الحدود.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في مارس 2022 دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب باعتبارها أساسا لحل قضية الصحراء، وهو الموقف الذي شكل تحولا في سياسة مدريد تجاه الملف. وفي تصريحات حديثة، أكد سانشيز استمرار إسبانيا في دعم مسار سياسي في إطار قرارات الأمم المتحدة، مع الإشارة إلى خيار الحكم الذاتي ضمن هذا المسار.

