جورنال 24
الجمعة, 25 سبتمبر 2026

سعد الدين العثماني ينفي اتصال مستشار ملكي لسبّ حزب العدالة والتنمية بعد التطبيع

نفى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية السابق والأمين العام الأسبق لحزب العدالة والتنمية، ما ورد في مقطع فيديو لأحد الصحفيين المغاربة من ادعاءات حول اتصال أحد مستشاري الملك به عقب توقيع الإعلان الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل سنة 2020، بهدف توجيه عبارات نابية إلى الحزب بسبب موقفه من التطبيع. وقال العثماني إن ما جاء في الفيديو «عار من الصحة» و«محض افتراء»، مؤكدًا أنه لم يسبق له أن سمع من مستشار ملكي كلمة نابية، سواء تجاهه شخصيًا أو تجاه الحزب أو أي شخص آخر، كما شدد على أن علاقته بمستشاري الملك اتسمت، وفق تصريحه، بالاحترام المتبادل وروح التعاون.

ويأتي نفي العثماني في سياق العودة إلى الجدل الذي رافق قرار استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية أواخر سنة 2020، حين وقّع رئيس الحكومة آنذاك سعد الدين العثماني، يوم 22 دجنبر 2020، الإعلان المشترك بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، بحضور الملك محمد السادس. ونص الإعلان على استئناف الاتصالات الرسمية وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، إلى جانب التعاون في مجالات متعددة، بينما تضمن أيضًا تثمين الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء.

 

وفي المقابل، كانت حركة التوحيد والإصلاح، التي ارتبطت تنظيميًا وفكريًا بحزب العدالة والتنمية، قد أعلنت قبل ذلك موقفًا رافضًا للتطبيع، إذ أكد بلاغ مكتبها التنفيذي الصادر في يونيو 2020 رفض «كافة أشكال التطبيع» مع إسرائيل، في سياق انتقادها لخطة ضم أجزاء من الضفة الغربية والدعوة إلى دعم الشعب الفلسطيني. كما واصلت الحركة بعد استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية التعبير عن مواقف منتقدة لمسار التطبيع، وهو ما جعل العلاقة بين الموقف السياسي للدولة والمواقف المعلنة للحركة والحزب موضع نقاش داخل المشهد السياسي المغربي.

ويشير العثماني في توضيحه الحالي إلى أن الخلاف السياسي حول التطبيع لم يكن، بحسب روايته، مصحوبًا بأي إساءة لفظية من مستشاري الملك تجاهه أو تجاه الحزب. وقد سبق للعثماني أن تحدث علنًا، بعد مغادرته رئاسة الحكومة، عن صعوبة قرار توقيع الإعلان الثلاثي، مؤكدًا في مقابلة سنة 2022 أن موقف حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح من القضية الفلسطينية والتطبيع ظل قائمًا، مع إشارته إلى أن استئناف العلاقات كان قرارًا للدولة في سياق خاص بالمغرب. وتوفر هذه التصريحات السابقة سياقًا لفهم طبيعة التباين بين الموقف الشخصي والحزبي من جهة، والقرار الرسمي للدولة من جهة أخرى.

وبحسب ما جاء في التوضيح المنسوب إلى العثماني، فإن جوهر القضية المطروحة اليوم لا يتعلق بقرار التطبيع نفسه بقدر ما يتعلق بصحة رواية الصحفي عن اتصال مزعوم من مستشار ملكي وطبيعة الكلام الذي قيل خلاله. وحتى الآن، فإن ما هو متاح من المعطيات التي جرى التحقق منها يثبت وجود موقف سابق للتوحيد والإصلاح رافض للتطبيع، ووجود توقيع رسمي من العثماني على الإعلان الثلاثي، بينما يبقى الادعاء المتعلق بالاتصال والإساءة اللفظية رواية صحفية يقابلها نفي صريح من العثماني، من دون أن تتوفر في المصادر التي جرى الاطلاع عليها معطيات مستقلة تحسم صحة الروايتين.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.