حذّر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، من تنامي التهديدات التي تطرحها الجماعات المسلحة من غير الدول، داعياً إلى تعزيز الاستجابة الدولية لهذه الظاهرة وتشديد التعاون لمواجهة تداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وجاء ذلك خلال مشاركته، الاثنين 21 شتنبر 2026 بنيويورك، في لقاء رفيع المستوى نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد بوريطة خلال اللقاء المخصص لبحث «التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة غير التابعة للدول»، الموقف المغربي الرافض لما وصفته المملكة بخطر الجماعات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة، في وقت ركزت فيه المناقشات على ما تسببه هذه التنظيمات من تحديات مرتبطة بالسيادة الوطنية وسيادة القانون ووحدة القرار العسكري.
وشملت المداخلات الدعوة إلى وقف تدفق الأسلحة والتمويل والتدريب والتكنولوجيا العسكرية إلى الجماعات المسلحة، مع تشديد الرقابة على الصواريخ والطائرات المسيرة ومكوناتها، ومساءلة الجهات التي تقدم الدعم لهذه التنظيمات. كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز قدرات الحكومات في المجالات العسكرية والأمنية والقضائية، وربط برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بجهود التنمية وإعادة الإعمار.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر إعلامية مغربية بأن بوريطة أدان خلال اللقاء هجمات جماعة الحوثيين التي تستهدف السعودية، كما عبّر عن إدانة الهجمات التي تطال أمن واستقرار دول مجلس التعاون، إضافة إلى الأعمال التي تهدد حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية. وتأتي هذه المواقف في سياق نقاش خليجي أوسع حول تداعيات امتلاك جماعات مسلحة لقدرات صاروخية وطائرات مسيرة، وارتباط بعضها بدعم خارجي.
ويأتي هذا اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالتزامن مع اليوم الدولي للسلام، في وقت تسعى فيه الدول المشاركة إلى الدفع نحو مقاربات دولية تحد من انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة، وتعزز احترام السيادة ووحدة الدول وقدرتها على بسط القانون، إلى جانب معالجة الآثار الأمنية والإنسانية للنزاعات المرتبطة بوجود جماعات مسلحة خارج الأطر الرسمية.






