أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء السبت 19 شتنبر 2026 بفاس، أن أحزاب الأغلبية الحكومية تتحمل مسؤولية الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، داعياً الناخبين إلى محاسبتها عبر صناديق الاقتراع.
وجاء تصريح لشكر خلال تجمع جماهيري احتضنته مدينة فاس، في إطار محطة انتخابية لم تكن مبرمجة ضمن جولته التي قادته من بركان وتازة في اتجاه مكناس، قبل أن تتحول إلى لقاء مع أنصار الحزب ومناضليه ومناضلاته.
وأوضح لشكر أن قرار التوقف بفاس جاء بمبادرة من مناضلي الحزب، بهدف التواصل مع أنصار الاتحاد الاشتراكي، واصفاً المدينة بـ«قلعة النضال».
وانتقد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي مواقف أحزاب الأغلبية، متهماً إياها بالتصويت ضد تعديلات ومقترحات سبق للفريق الاشتراكي أن تقدم بها داخل البرلمان، قبل أن تتضمن برامجها الانتخابية الحالية، وفق روايته، مضامين مشابهة.
وأضاف أن الحزب لاحظ، خلال متابعته للبرامج الانتخابية المعروضة في الحملة الحالية، حضور عدد من المقترحات التي سبق له أن دافع عنها منذ سنوات، متسائلاً عن جدوى رفضها سابقاً داخل المؤسسة التشريعية ثم إدراجها لاحقاً ضمن البرامج الانتخابية.
وفي سياق الحملة الانتخابية، اعتبر لشكر أن التجمعات الجماهيرية التي ينظمها الاتحاد الاشتراكي، والحضور الذي شهده لقاء فاس، يعكسان، بحسب تقديره، دعماً للمرشحين والمرشحات الاتحاديين، رغم ما وصفه بـ«وسائل التضليل والتدليس».
كما انتقد طريقة تعامل أحزاب الأغلبية مع الناخبين، معتبراً أن بعض الخطابات الانتخابية تتعامل مع المواطنين كما لو أنهم لا يتوفرون على ذاكرة سياسية، داعياً إلى العودة إلى جلسات مناقشة قوانين المالية داخل البرلمان لمراجعة مواقف هذه الأحزاب من المقترحات التي سبق أن تقدم بها الاتحاد الاشتراكي.
وفي محور آخر، تطرق لشكر إلى قضية التمويل العمومي، منتقداً توجيه الموارد نحو فئات ومشاريع، قال إنها لا تواجه بالضرورة صعوبات كبيرة في الولوج إلى التمويل، مقابل العراقيل التي تواجه الشباب وحاملي المشاريع والمقاولات الصغرى.
واقترح في هذا السياق إحداث لجنة لدراسة حالات رفض الأبناك طلبات تمويل المشاريع، مع إمكانية تدخل الدولة لتعويض التمويل البنكي في الحالات التي تستحق الدعم.
وأوضح لشكر أن مساهمة الدولة يمكن أن تصل، وفق التصور الذي عرضه، إلى 80 أو 90 في المائة من قيمة التمويل لفائدة الشباب والشابات أصحاب المشاريع، بهدف تسهيل ولوجهم إلى التمويل وتشجيع المبادرات الاقتصادية.
إلى ذلك دعا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المواطنات والمواطنين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، والتصويت لصالح الحزب عبر وضع علامة «X» على رمز الوردة في اللائحتين المحلية والجهوية.
وأكد الحزب، في خطاب موجه إلى الناخبين، أن المشاركة في الاقتراع تمثل مناسبة لممارسة الحق في المساهمة في تدبير الشأن العام، داعياً المواطنين إلى استحضار حصيلة السنوات الخمس الماضية قبل اتخاذ قرارهم الانتخابي، وطرح أسئلة حول أداء من تحملوا المسؤولية خلالها ومدى إمكانية تجديد الثقة فيهم.
وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن نتائج الاختيار الذي يتم داخل المعزل الانتخابي تمتد آثارها إلى السنوات المقبلة، معتبراً أن المشاركة في التصويت تتيح للمواطنين التعبير عن تصورهم لمستقبل البلاد وعن تطلعاتهم إلى تحسين ظروف العيش وتحقيق تنمية أكثر عدالة.
وأشار الحزب إلى أن التنمية، وفق تصوره، ينبغي ألا تقتصر على الأرقام والمؤشرات، بل أن تنعكس بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال الحد من الفوارق الاجتماعية وضمان استفادة أوسع من ثمار المشاريع التنموية.
كما طرح الاتحاد الاشتراكي فكرة «البديل» باعتبارها، وفق خطابه الانتخابي، مدخلاً إلى ممارسة سياسية مختلفة، مؤكداً أن رمز الوردة يرتبط في الذاكرة السياسية للحزب بقضايا التغيير والديمقراطية والإنصاف الاجتماعي.
ودعا الحزب الناخبين إلى تحمل مسؤوليتهم في الاستحقاق الانتخابي، مؤكداً أن مشاركتهم تمثل عاملاً أساسياً في تحديد مسار السنوات المقبلة.
واختتم الاتحاد الاشتراكي خطابه بالتأكيد على شعارات تركز على الصدق والوفاء والتنمية العادلة والعيش الكريم، داعياً الناخبين إلى اختيار رمز الوردة خلال اقتراع 23 شتنبر.





