شريط الاخبار
Election 2026
Election 2026

مقاطعة الانتخابات.. العدل والإحسان من الخرافة إلى التفرقيش

Election 2026

عندما قررت جماعة العدل والإحسان مقاطعة العملية السياسية في بلادنا، واختارت الموقع السياسي المتفرج المريح، الذي يخالف رأسا مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، الذي يحث المسلم على مخالطة الناس والصبر على أذاهم، فهي بذلك تمارس حقها بشكل لا يختلف مع المبادئ الديمقراطية التي لا تؤمن بها أصلا.

ولكن عندما تنخرط في حملة لحث الناس على عدم التصويت بشكل عام وعلى حزب معين بشكل خاص، فهذا مشاركة فعلية في العملية السياسية بشكل مباشر، وإلا فماذا يعني توجيه الهيئة الناخبة إلى التصويت وفق منطق معين؟

الغريب في توجيهات عدد من رموز الجماعة المحظورة، أنها تصب في مصلحة الفراقشية وناهبي المال العام، وهذا يدل على أن هذه الجماعة فقدت بوصلتها وأصبحت تخبط خبط عشواء، وأن المشروع السياسي الذي تتبناه، والذي يتماهى بشكل كبير مع نظام ولاية الفقيه الشيعي الرافضي، مشروع فاشل لا يصلح إلا للرمي في غياهب المزابل التاريخية.

يجب على الجماعة أن تعرف أن عدم التصويت لا يلغي الانتخابات، وإنما يفتح الباب للفراقشية وناهبي المال العام، ومن خلفهم من السماسرة والمتاجرين في أصوات الناخبين، لاستغلال الوضع وتقوية موقعهم في مفاصل الدولة، وهذه هي أكبر خسارة ليس للمواطن فقط، وإنما للوطن ككل.

وهذا يعطينا تصورا عن المنطق المقلوب عند هؤلاء الناس، فعوض الدعوة إلى التصويت بكثافة، وحث الناخبين على اختيار المرشحين المشهود لهم بالأمانة والاستقامة والإخلاص في خدمة الصالح العام، أو التزام الصمت على الأقل، تطالب بالمقاطعة وبالتصويت على الفراقشية رأسا.

جماعة العدل والإحسان لا تؤمن بالديمقراطية، ولا بالتداول السلمي على السلطة، ولا بالعمل السياسي المتعاقد عليه بين مكونات المجتمع. هي تؤمن فقط بديكتاتورية الفرد، وبنظام سياسي مبني على عقيدة الشيخ والمريد، وبالتالي تستحيل الدولة وفق نظرتها إلى زاوية يتسلط فيها الفرد الواحد على رقاب الناس، ويصبح الشيخ أو الولي أو الفقيه، كما هو الحال عند منظومة الروافض، هو محور الكون الذي يحفظ الأرض أن تبيد بأهلها.

وعلى هذا الأساس، فإن مناورات الجماعة لا تعدو أن تكون محاولة يائسة للتشويش والتنفير من العملية السياسية والديمقراطية التي هي أساس الحكم والتداول السياسي على السلطة، كما كان في عهد الرعيل الأول من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، عندما كان الترشيح والتداول والبيعة أساسا لبناء الدولة القوية المتماسكة.

Election 2026