أظهرت أحدث المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب استمرار الضغوط على سعر صرف الدرهم خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 يوليوز 2026، حيث سجل العملة الوطنية تراجعاً أمام كل من الأورو والدولار الأمريكي، بالتزامن مع ارتفاع جديد في مستوى الاحتياطات الرسمية من النقد الأجنبي واستمرار تدخلات البنك المركزي لضمان توازن السوق النقدية.
وأوضح بنك المغرب أن الدرهم انخفض بنسبة 0,4 في المائة مقابل الأورو، وبنسبة 0,5 في المائة أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة المذكورة، مؤكداً أنه لم يتم إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال هذه المدة.
وفي المقابل، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي، إذ بلغت 496,8 مليار درهم بتاريخ 17 يوليوز 2026، مسجلة زيادة بنسبة 0,3 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وارتفاعاً سنوياً لافتاً بلغ 22,6 في المائة، وهو ما يعكس متانة احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، بلغ متوسط تدخلات بنك المغرب اليومية ما مجموعه 150,4 مليار درهم، توزعت بين 55,4 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، و49,6 مليار درهم في إطار عمليات إعادة الشراء لأجل أطول، إضافة إلى 45,4 مليار درهم في شكل قروض مضمونة، وذلك بهدف تلبية حاجيات البنوك من السيولة والحفاظ على استقرار السوق النقدية.
كما أفادت النشرة بأن متوسط حجم التداول اليومي داخل السوق بين البنوك استقر عند 3,9 مليارات درهم، فيما حافظ سعر الفائدة بين البنوك على مستواه عند 2,25 في المائة.
وفي سياق عملياته المنتظمة لتدبير السيولة، ضخ البنك المركزي، خلال طلب العروض المنظم يوم 22 يوليوز 2026، مبلغ 44,1 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، على أن يحل أجل استحقاقها في 23 يوليوز 2026.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار بنك المغرب في تتبع تطورات الأسواق المالية وسعر الصرف، مع مواصلة اعتماد آليات التدخل اللازمة لضمان استقرار السيولة والحفاظ على التوازنات النقدية والمالية.

