دعت المنظمة المغربية للحقوق والحريات إلى فتح تحقيق إداري وتقني وإجراء افتحاص مالي بخصوص التصدعات والانهيار الجزئي الذي شهدته الطريق المعروفة بـ“رأس الأفعى” بمدينة آسفي، وذلك على خلفية مخاوف متزايدة بشأن سلامة البنية التحتية وجودة الأشغال المنجزة.
وأفادت المنظمة، في مراسلة رسمية موجهة إلى الجهات المختصة، أن الوضع الحالي للطريق يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير التقنية ودفاتر التحملات المعتمدة خلال مراحل الدراسة والتنفيذ والمراقبة. وطالبت بضرورة إجراء افتحاص مالي وتقني شامل لتحديد مكامن الخلل وتقييم جودة الأشغال المنجزة.
كما شددت على أهمية ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال ثبوت وجود اختلالات، سواء تعلقت بالدراسات الأولية أو بإنجاز المشروع أو بعمليات المراقبة التقنية، مؤكدة أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في تدبير الشأن العام.
وفي سياق متصل، دعت الهيئة إلى اتخاذ تدابير استعجالية لتأمين الموقع، حمايةً لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق، خاصة في ظل ما قد يشكله الانهيار الجزئي من مخاطر محتملة على حركة السير.
وأكدت المنظمة على ضرورة إطلاع الرأي العام المحلي على نتائج التحقيق، في إطار تكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وصون المال العام، مشيرة إلى أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.

