جورنال 24
السبت, 7 نوفمبر 2026
إعلان

نساء وكالة NARSA يطالبن ببيئة عمل تحترم كرامتهن: بين شعارات التكريم وواقع الضغوط

في الوقت الذي يحتفي فيه المغرب والعالم باليوم العالمي للمرأة، ويجدد التأكيد على ضرورة تعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع ومحيط العمل، تعيش بعض مستخدمات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) وضعًا مهنيًا يصفنه بالمقلق، في ظل ما يعتبرنه ممارسات تضغط عليهن نفسيًا وتؤثر على مناخ العمل داخل إحدى المصالح بالوكالة.
وتؤكد عدد من المستخدمات أن بيئة العمل داخل المصلحة المعنية أصبحت، حسب تعبيرهن، متوترة نتيجة أساليب تدبير من طرف أحد المسؤولين، تتسم بالتشدد والضغط المتواصل، وهو ما انعكس سلبًا على أداء العاملات وعلى الاستقرار المهني داخل الفريق.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات، خاصة في ظل التوجيهات المتكررة التي أكد فيها محمد السادس على ضرورة صون كرامة المرأة العاملة وتعزيز حضورها داخل مختلف الإدارات والمؤسسات، بما يضمن المساواة والإنصاف داخل فضاءات العمل.
ورغم أن المغرب التزم دوليًا بمحاربة كل أشكال التمييز ضد النساء، خصوصًا من خلال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إضافة إلى المقتضيات الدستورية التي ينص عليها دستور المغرب 2011 وخاصة المادة 19 التي تكرس مبدأ المساواة بين الجنسين، فإن بعض المستخدمات يؤكدن أن الواقع المهني داخل المصلحة المذكورة لا يعكس هذه المبادئ.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عدداً من الموظفات يشتكين من أساليب تدبير يعتبرنها غير مهنية، تتجلى في الضغط المتواصل والتهديد بالعقوبات التأديبية، إضافة إلى ما وصفنه بغياب الإنصاف في توزيع المهام والملفات داخل المصلحة، الأمر الذي ساهم في خلق مناخ من التوتر والامتعاض بين العاملات.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذه الممارسات تستهدف بشكل متكرر مستخدمات يشكلن غالبية الفريق، وهن موظفات مشهود لهن بالكفاءة والتفاني في أداء مهامهن، سواء من طرف زملائهن داخل المصالح المركزية والخارجية أو من طرف المرتفقين.
وفي هذا السياق، عبرت بعض المتضررات عن رغبتهن في إيجاد حل عاجل للوضع، إما من خلال تغيير المسؤول عن المصلحة أو إعادة تنظيم العمل بشكل يضمن بيئة مهنية قائمة على الاحترام والتعاون.
ويرى متتبعون أن الإدارة الحديثة لم تعد تقاس بسلطة المسؤول بقدر ما تقاس بقدرته على خلق بيئة عمل إيجابية تحفز الموظفين وتضمن احترام كرامتهم. فحين تتحول المسؤولية إلى مصدر ضغط وتوتر، فإن ذلك لا ينعكس فقط على العاملين، بل يسيء أيضًا إلى صورة المؤسسة وجودة خدماتها.
وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد عدد من المستخدمات أن التكريم الرمزي في المناسبات لا يكفي، وأن المرأة العاملة تحتاج قبل كل شيء إلى بيئة مهنية عادلة تحترم كفاءتها وتضمن كرامتها داخل فضاء العمل.
ويبقى السؤال المطروح اليوم، وفق ما تعبر عنه الموظفات المعنيات: إلى متى ستظل هذه الوضعية قائمة، وهل سيتم فتح نقاش جدي داخل المؤسسة لإيجاد حلول تضمن بيئة عمل أكثر إنصافًا واحترامًا لحقوق النساء؟

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.