أكد مركز الأبحاث الفرنسي أن القيمة الجيوسياسية للمغرب لا تقتصر على موقعه الجغرافي فحسب، بل تستند إلى نموذج يجمع بين الاستقرار المؤسسي، والبنية التحتية الفعالة، والدبلوماسية متعددة الأبعاد، ورأس المال البشري العابر للحدود.
وأشار المركز إلى أن الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد لجلالة الملك محمد السادس تمنح المغرب استقرارًا نادرًا في المنطقة، وهو عامل حاسم في جذب الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل.
وأوضح التقرير أن مجمع ميناء طنجة المتوسط أصبح حجر الزاوية في الاستراتيجية البحرية للمملكة، مع تعزيز دوره من خلال ميناء الناظور غرب المتوسط، ومشروع الداخلة الأطلسي على ساحل المحيط الأطلسي، الذي يفتح ممرًا بحريًا جديدًا نحو غرب إفريقيا وطرق المحيط الأطلسي.
وأشار المركز إلى أن هذه البنية التحتية المتطورة، في ظل هشاشة بعض الممرات البحرية الأخرى، تعزز قدرة المغرب على تقديم بدائل لوجستية موثوقة، وترسخ مكانته كمنصة ربط استراتيجية بين أوروبا وأفريقيا ومنطقة المحيط الأطلسي.
وأضاف التقرير أن المغرب يتميز بقدرته على التفاعل مع مراكز القوى المتعددة وتنويع شركائه، ما يجعله فضاءً للاستقرار والمرونة ومركزًا للتوسع الاستراتيجي.
وخلص معهد مونبلييه إلى أن استقرار المغرب المؤسسي، وجودة بنيته التحتية، ومرونة دبلوماسيته، وعمق شبكاته الاقتصادية والبشرية، يجعله موقعًا جديرًا بدعم التحولات الاقتصادية والاستراتيجية في منطقة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، كما يُجسّد رمزًا للصمود الاستراتيجي في نظام دولي متغير.

