عرفت منطقة سيدي غانم بمدينة مراكش، الاثنين 23 فبراير الجاري، عملية ميدانية نوعية أسفرت عن ضبط كميات هائلة من التمور غير الصالحة للاستهلاك البشري، كانت معدّة للترويج في الأسواق في ظروف تخزين تفتقر لأبسط المعايير الصحية.
وجرت العملية تحت إشراف قائد الملحقة الإدارية، وبتنسيق مع لجان المراقبة التابعة لـالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، حيث كشفت المعاينات الميدانية عن مستودعات غير مرخصة تشبه الكهوف، تنعدم فيها التهوية، وتنتشر بها الفطريات والروائح الكريهة، ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الفضاءات كانت تُستغل لتخزين التمور وإعادة توجيهها للبيع بالجملة بعيداً عن أعين المراقبة، في خرق واضح للقوانين المنظمة لسلامة المنتجات الغذائية.
وبناءً على تقارير اللجنة التقنية، باشرت السلطات المختصة مسطرة الحجز الفوري والإتلاف القانوني لجميع الشحنات الفاسدة، مع فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد هوية المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الاستباقية التي تباشرها المصالح الإقليمية لمراقبة المواد الاستهلاكية، خاصة مع تزايد الطلب على بعض المنتجات الغذائية خلال فترات معينة من السنة.
وفي سياق متصل، حذرت فعاليات محلية بسيدي غانم من تنامي الأنشطة التجارية العشوائية بالمنطقة، مطالبة بتكثيف حملات المراقبة بشكل دوري ومستمر. كما دعت المستهلكين إلى ضرورة التأكد من جودة المنتجات ومصادرها، والإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة تمس بالأمن الغذائي، تأكيداً على أن حماية الصحة العامة مسؤولية مشتركة بين السلطات والمجتمع.

