تشهد المكسيك منذ الأحد موجة توترات أمنية وأعمال عنف متفرقة في عدد من الولايات، وذلك عقب عملية عسكرية أسفرت عن مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتيس، المعروف بلقب “إل مينشو”، زعيم كارتيل جيل جاليسكو الجديد (CJNG)، وأحد أبرز المطلوبين على خلفية قضايا تتعلق بتهريب المخدرات والجريمة المنظمة.
ووفق معطيات ميدانية، أعقبت العملية اشتباكات وأعمال عنف، شملت إغلاق طرق رئيسية وإضرام النار في مركبات وممتلكات خاصة في عدة مناطق، من بينها ولاية خاليسكو، التي تُعد معقلاً تقليدياً للتنظيم. كما تحدثت تقارير عن هجمات استهدفت منشآت أمنية، وسط انتشار مكثف للقوات العسكرية وقوات الحرس الوطني.
وامتدت تداعيات الأحداث إلى ولايات أخرى، بينها أجواسكاليينتيس، حيث تم تسجيل تعزيزات أمنية وإجراءات احترازية، إضافة إلى اضطرابات في حركة السير على بعض المحاور الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، إذ تستعد المكسيك لاستضافة مباريات ضمن نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها بشكل مشترك مع الولايات المتحدة وكندا. ومن المنتظر أن يحتضن ملعب ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي إحدى مباريات الافتتاح، ما يضع السلطات أمام تحديات أمنية إضافية لضمان استقرار الأوضاع قبل انطلاق البطولة.
وفي هذا السياق، اتخذت السلطات إجراءات لتعزيز الانتشار الأمني في المناطق المتأثرة، فيما دعت السكان إلى توخي الحيطة واتباع التعليمات الرسمية، في ظل مخاوف من تصاعد أعمال العنف أو اندلاع صراعات داخلية على النفوذ داخل التنظيم.

