دعا الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، أمس الاثنين، السلطات العمومية إلى التعجيل باتخاذ إجراءات الإغاثة وجبر الضرر لفائدة المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير وعدد من مناطق شمال المملكة، محمّلًا السلطات العمومية والمحلية مسؤولية ما وصفه بسوء تدبير الأزمة، إلى جانب التوسع العمراني بمحاذاة واد اللوكوس.
وأوضح الفضاء، في بلاغ له، أن هذه الفيضانات كشفت عن اختلالات عميقة في سياسات العدالة المجالية، خصوصًا على مستوى شبكات التصريف والتطهير السائل، فضلًا عن استمرار البناء في مناطق مصنفة ضمن المجالات المعرضة لمخاطر السيول، ما جعل أرواح السكان وممتلكاتهم في مواجهة مباشرة مع الفيضانات.
وسجّل البلاغ حجم الأضرار التي لحقت بالأحياء السكنية والمرافق العمومية، إضافة إلى الضيعات الفلاحية والممتلكات الخاصة، مبرزًا المعاناة الكبيرة التي تعيشها الساكنة المتضررة. كما دعا المواطنين وفعاليات المجتمع المدني إلى الانخراط في مبادرات التضامن والدعم للتخفيف من آثار هذه الكارثة.
وطالب الفضاء الحقوقي السلطات المختصة بإعلان مدينة القصر الكبير ونواحيها منطقة منكوبة، تفعيلًا لمقتضيات القانون رقم 14.110 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، مع ضرورة الإسراع في تعويض المتضررين، وتوفير الإيواء والمساعدات الضرورية، وضمان إصدار تحذيرات دقيقة ومسبقة حول مخاطر الفيضانات.
كما شدد البلاغ على أهمية اعتماد سياسة وطنية موحدة لإدارة المخاطر المائية، تراعي في آن واحد تداعيات الجفاف ومخاطر الفيضانات، ضمن رؤية شاملة لمواجهة الكوارث المناخية، داعيًا إلى مساءلة وكالة الحوض المائي بشأن أنظمة التوقع والإنذار، وضمان تزويد السلطات الترابية بنشرات دقيقة تمكّنها من اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

