خرجت أم طفل يبلغ من العمر خمس سنوات عن صمتها، في تصريح مؤثر، لتسليط الضوء على قضية فقدان ابنها في واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، معتبرة أن الحكم القضائي الصادر في الملف لا يرقى – حسب تعبيرها – إلى حجم الفاجعة التي ألمّت بأسرتها.
وتعود تفاصيل القضية إلى وفاة الطفل في ظروف خطيرة، بعد اعتداء تعرّض له من طرف يافع يبلغ من العمر 17 سنة، وهي الواقعة التي انتهت بإصدار حكم قضائي يقضي بإدانة المتهم بخمس سنوات سجناً. غير أن والدة الضحية عبّرت عن عدم اقتناعها بهذا الحكم، معتبرة أنه لا يعكس خطورة ما حدث ولا يخفف من معاناة أسرة فقدت طفلها في سن مبكرة.
وفي تصريحها المصوّر، تحدّثت الأم بمرارة عن الألم الذي تعيشه منذ فقدان ابنها، مؤكدة أن الجرح ما زال مفتوحًا، وأن العدالة – من وجهة نظرها – لم تأخذ مجراها الكامل. كما وجّهت نداءً إلى الجهات المختصة من أجل إعادة فتح الملف وإعادة النظر في مجريات القضية، آملة في تحقيق ما تصفه بـ«الإنصاف الحقيقي».
وأبرزت المتحدثة أن مطلبها لا ينبع من رغبة في الانتقام، بل من إحساس عميق بالظلم، ومن إيمانها بأن حق طفلها في العدالة لا يسقط، مهما مرّ الزمن. كما دعت إلى توفير الدعم النفسي والمعنوي للأسر التي تعيش مآسي مشابهة، مؤكدة أن فقدان طفل تجربة قاسية لا يمكن تجاوزها بسهولة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول قضايا الأحداث، وحدود المسؤولية الجنائية، وكيفية تحقيق التوازن بين مقتضيات القانون وحقوق الضحايا، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرائم تمس الأطفال.
ويبقى هذا الملف، كما تؤكد الأم، مفتوحًا في الذاكرة والوجدان، في انتظار ما قد تحمله الأيام القادمة من تطورات قانونية قد تعيد الأمل لأسرة تبحث عن العدالة قبل أي شيء آخر.





